حتى آخر قطرة حليبيجب أن تضاف إلى القهوة وأيضا آخر قطرة من زيت الزيتون الغالي الثمن يجب أن تضاف إلى السلطة، حيث نقف في المطبخ بزجاجات أو علب مائلة وننتظر بصبر. جميعنا نعرف مثل هذه المواقف، ولكن كم من الوقت يجب أن ننتظر بالضبط؟ هذا ما تساءل بشأنه اثنان من علماء الفيزياء في جامعة براون في بروفيدنس في الولايات المتحدة.
تذكر توماس دوتا، طالب الدكتوراه في الفيزياء كيف كانت جدته تكافح من أجل الحصول على آخر القطرات. وكان أستاذ الفيزياء جاي تانغ يقف في مطبخ منزله متسائلا مرارا عن المدة التي يستغرقها تصريف الماء بعد غسل المقلاة.
فيزياء المطبخ بدلا من فيزياء المختبر
في الواقع يبحث تانغ في الفيزياء الحيوية للبكتيريا وبشكل أكثر تحديدا في كيفية حركة الكائنات الحية وحيدة الخلية وكيفية انتشار أسراب البكتيريا على الأسطح الرطبة. يتطلب هذا البحث فهما دقيقا لكيفية عمل ميكانيك التدفق. ولتوضيح ذلك لطالب الدكتوراه دوتا قرر تانغ دراسة ظواهر الفيزياء اليومية. مثل "مشكلة غسل" مقلاة الووك الخاصة به. فالأستاذ لا يجففها لأن ذلك قد يزيل طبقة الزيت التي تمنع الطعام من الاحتراق. ولكن إذا بقيت المقلاة رطبة فقد يتشكل الصدأ عند تبخر الماء المتبقي.
يقول تانغ: "عندما أسكب ماء الغسل يبقى دائما بعض الماء في المقلاة. لذلك أنتظر عادة بضع دقائق حتى تتجمع هذه الطبقة الرقيقة من الماء في قاع المقلاة ثم أسكبها مرة أخرى".
ولكن هل تكفي هذه الدقائق القليلة لتجمع كل الماء المتبقي تقريبا حتى يمكن سكبه؟ لذلك شرع الباحثان في حساب وقت الانتظار اللازم لتصريف السوائل بدقة. وقاما بفحص الحليب وزيت الزيتون وشراب القيقب بالإضافة إلى ماء غسل المقلاة المذكور.
ميكانيك التدفق وشراب القيقب
في البداية قام تانغ ودوتا بحساب الوقت اللازم باستخدام ما يُعرف بمعادلات نافييه ستوكس. تصف هذه المعادلات حركة السوائل والغازات مثل الماء والهواء والزيت.
بعد أن توقع الفيزيائيون نظريا المدة التي ستستغرقها السوائل لتتدفق عبر سطح مائل، قاموا باختبار ذلك في تجارب. وفيها تركوا السوائل تتدفق عبر لوح مائل بزاوية 45 درجة. ومن خلال وزن الكمية المتدفقة حددوا متى تم سكب 90 بالمئة من السائل.
أكدت التجارب بشكل أساسي الحسابات النظرية. فقد تدفق الماء في غضون ثوانٍ قليلة. أما بالنسبة للسوائل ذات اللزوجة المنخفضة مثل الحليب فقد استغرق الأمر حوالي 30 ثانية حتى يتدفق 90 بالمئة من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع القيادي
