الدوحة تندد بـ "الاستهداف الإيراني الغاشم" لمنشآتها النفطية وتعتبره انتهاكاً لسيادتها

أربيل (كوردستان24)- شهدت منطقة الخليج العربي ليل الأربعاء والخميس تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث تعرضت منشآت حيوية للطاقة في قطر والسعودية والإمارات لسلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات، أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في مركز إنتاج الغاز القطري، وذلك رداً على ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت منشآت غاز إيرانية في وقت سابق.

أعلنت شركة "قطر للطاقة" الحكومية أن "أضراراً جسيمة" لحقت بمدينة رأس لفان الصناعية، أكبر مركز لإنتاج وتصدير الغاز في العالم، جراء هجمات إيرانية. وأفاد شهود عيان وصحافيون برؤية حريق ضخم يضيء السماء من مسافة تصل إلى 30 كيلومتراً.

من جانبه، أكد الدفاع الجوي القطري اعتراض صاروخين بالستيين استهدفا المدينة، بينما أعلنت السلطات السيطرة "مبدئياً" على الحريق دون تسجيل إصابات بشرية. وفي خطوة دبلوماسية تصعيدية، أعلنت الدوحة اعتبار الملحقين العسكري والأمني الإيرانيين وطواقمهما "أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، ونددت الخارجية القطرية بالهجوم واصفة إياه بـ "العدوان الغاشم والانتهاك الصارخ لسيادة الدولة".

ولم تقتصر الهجمات على قطر؛ إذ سُمع دوي انفجارات عنيفة في العاصمة السعودية الرياض بالتزامن مع استضافتها لقمة وزراء خارجية عرب ومسلمين. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض 4 صواريخ بالستية، سقطت شظايا أحدها قرب مصفاة نفط جنوب العاصمة، مما أسفر عن إصابة 4 مقيمين وتضرر مواقع سكنية.

وفي الإمارات، أكدت السلطات اعتراض تهديد صاروخي وتدمير عدد من الطائرات المسيرة التي كانت متجهة نحو منشآت الغاز في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية.

يأتي هذا الانفجار العسكري المباشر بعد ساعات من هجمات (أميركية-إسرائيلية) استهدفت حقل "بارس الجنوبي" للغاز، وهو الأكبر في إيران. وحذر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان من "عواقب لا يمكن السيطرة عليها" جراء استهداف منشآت بلاده.

وفي بيان شديد اللهجة، هدد الحرس الثوري الإيراني بتدمير شامل لمنشآت النفط والغاز في دول الجوار التي تعتبرها طهران "مصالح أميركية"، محذراً: "إذا تكرر استهداف بنيتنا التحتية، فلن تتوقف الهجمات حتى تدمير منشآت المعتدين وحلفائهم بالكامل".

ورغم إدانتها السابقة للهجمات على المنشآت الإيرانية بوصفها "خطوة غير مسؤولة"، وجدت دول الخليج نفسها في قلب المواجهة. وحذر المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، من أن استهداف البنية التحتية للطاقة "يشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي وللبيئة"، وهو ما أكدت عليه الإمارات أيضاً، معتبرة التصعيد تهديداً لاستقرار الاقتصاد العالمي.

وفيما يلتزم الجيش الإسرائيلي الصمت تجاه ضربة "حقل بارس"، يترقب المجتمع الدولي تداعيات هذا التصعيد الذي يضع أمن الطاقة العالمي على المحك، في ظل انخراط مباشر لإيران ودول الخليج في دائرة النار التي أشعلتها الحرب الإقليمية الموسعة.


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 دقائق
منذ 3 ساعات
كوردستان 24 منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 5 ساعات
قناة الرابعة منذ 14 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ ساعتين
وكالة الحدث العراقية منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ 19 ساعة
موقع رووداو منذ 17 ساعة