أكبر نقطة ضعف لدى الحيش الأمريكي

القيادة الأمريكية غير الحكيمة تعجز عن إيجاد حلول لمشاكل الحرب مع إيران التي تستغل نقاط ضعف أمريكا بذكاء. ماكس بوت Washington Post

كتب المؤرخ العسكري البريطاني كوريلي بارنيت: "الحرب هي المدقق الأعظم للمؤسسات". فماذا تكشف الحرب مع إيران إذن عن حالة القوة العسكرية الأمريكية؟

إن الدرس الأكثر وضوحاً هو قوة قدرات الضربات الدقيقة الأمريكية. فمنذ بدء عملية "الغضب الملحمي" في 28 فبراير، أصابت القوات الأمريكية والإسرائيلية أكثر من 15 ألف هدف دون أن تفقد أي طائرة بسبب الدفاعات الجوية المعادية. ومع ذلك تضررت 5 طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي على الأرض في السعودية جراء هجوم صاروخي إيراني، بينما فُقدت 3 طائرات بنيران صديقة، وواحدة في حادث مميت.

وكانت تلك الضربات ممكنة بفضل جهود استخباراتية أمريكية وإسرائيلية فائقة، مما مكّن من اغتيال آية الله علي خامنئي وغيره من كبار القادة الإيرانيين. أما الاستثناء المأساوي فكان غارة جوية أمريكية خاطئة، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، استهدفت مدرسة للبنات، ما أسفر عن مقتل 175 شخصاً على الأقل، معظمهم من الأطفال.

وقد استغلت الولايات المتحدة تفوقها التكنولوجي على أكمل وجه ضد إيران، التي تُعتبر خصماً من الدرجة الثانية. ولكن حتى في مثل هذا الصراع غير المتكافئ، هناك حدود واضحة لما يمكن أن تحققه القوة الجوية وحدها. فرغم الغارات الجوية الأمريكية حافظ النظام الإيراني على قبضته على السلطة، حيث خلف المتشدد مجتبى خامنئي والده في منصب المرشد الأعلى. ولم تتمكن الولايات المتحدة من الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يبلغ نحو ألف رطل. وأنجع وسيلة لإسقاط الحكومة والاستيلاء على المواد النووية هي إرسال قوات برية أمريكية.

ولذلك أمر البنتاغون بإرسال أكثر من 2200 جندي من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ولكن على الرغم من إمكانية استخدامهم للسيطرة على جزيرة خرج، مركز عبور النفط، إلا أن غزو إيران أمر مستبعد بسبب حرص أمريكا على تجنب الخسائر البشرية. ويدرك القادة الإيرانيون حساسية الولايات المتحدة، ولا شك أنهم يعتقدون أن بإمكانهم الصمود حتى انتهاء الغارات الجوية.

إن من نقاط ضعف الولايات المتحدة الأخرى ضعف مخزونها من الصواريخ؛ حيث يمتلك الجيش صواريخ موجهة متطورة، لكنه لا يشتري منها إلا القليل. ففي العام الماضي أنتجت الولايات المتحدة 96 صاروخاً فقط من طراز ثاد للدفاع الجوي، و54 صاروخاً دقيقاً، و57 صاروخاً من طراز توماهوك كروز. وسيستغرق الأمر سنوات ومليارات الدولارات لإعادة ملء هذه المخزونات، مما يجعلنا أقل استعدادًا لمواجهة صراع مع روسيا أو الصين في هذه الأثناء.

تُعدّ صعوبة تعامل أمريكا مع الحرب غير المتكافئة مشكلة رئيسية أخرى. فإيران تُدرك أنها لا تستطيع الانتصار في قتال مفتوح، ولذا سعت إلى زيادة التكاليف الاقتصادية والسياسية للحرب على الرئيس دونالد ترامب بإغلاق مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية المدنية والقواعد الأمريكية في الخليج العربي. وفي خضم ذلك، أظهر الإيرانيون براعةً في اكتشاف نقاط الضعف واستغلالها، إذ استهدفوا رادارات الإنذار المبكر الأمريكية واستخدموا طائرات مسيّرة قادرة على اختراق الدفاعات الجوية التقليدية أو التهرب منها.

كما يعدّ استخدام صواريخ باتريوت، التي تبلغ تكلفتها 3.7 مليون دولار لإسقاط طائرات شاهد المسيّرة التي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة روسيا اليوم

منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات