النفط يقفز 7 دولارات في ساعات.. الأسواق تسعر السيناريو الأسوأ للحرب

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، قرب أعلى مستوياتها في 4 سنوات، وارتفع خام برنت القياسي ما يقرب من 7 دولارات دفعةً واحدةً، مع تصاعد حدة حرب إيران التي دخلت يومها العشرين.

جاءت الزيادة الأخيرة في الأسعار على الرغم من ارتفاع الدولار، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على منشآت طاقة في أنحاء الشرق الأوسط، عقب ضربةٍ استهدفت حقل غاز بارس الجنوبي، في تصعيدٍ كبيرٍ للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

إلى ذلك، يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط بأكبر فارقٍ سعريٍ عن خام برنت في أكثر من عقدٍ من الزمان، بسبب عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية الأميركية وارتفاع تكاليف الشحن، في الوقت الذي تتوقف فيه الإمدادات من الشرق الأوسط.

معركة «الفيدرالي» تشتعل.. هل يدفع ترامب ثمن حصار باول؟

كم بلغ سعر البرميل اليوم؟

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو 6.5%، أو ما يقرب من 7 دولارات، وصولاً إلى 114.04 دولاراً للبرميل، بحلول الساعة 7:30 بتوقيت غرينتش.

صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل 1.13%، أو 1.07 دولار، وصولاً إلى 97.35 دولاراً للبرميل.

أغلقت العقود الآجلة لخام برنت عند 107.38 دولار للبرميل أمس، بارتفاع يقارب 4 دولارات أو 3.4%، في حين كان خام غرب تكساس الوسيط مستقراً عند التسوية.

تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار لليوم الثالث على التوالي، وهي المرة الثانية التي يحقق فيها هذا الارتفاع منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير.

منذ بداية حرب إيران يوم 28 فبراير الماضي، ارتفع خام برنت 42 دولاراً للبرميل، بينما ازداد الخام الأميركي 37 دولاراً.

فجوة تاريخية بسوق النفط.. هل تكون الولايات المتحدة أكبر رابح من الحرب؟

تصعيد الهجمات

قالت شركة «قطر للطاقة» إن هجماتٍ صاروخيةً إيرانيةً على رأس لفان، المركز الرئيسي لعمليات معالجة الغاز الطبيعي المسال في قطر، تسببت في أضرارٍ جسيمةٍ.

كما ذكرت السعودية إنها اعترضت ودمرت أربعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض، إلى جانب التصدي لمحاولة هجومٍ بطائرةٍ مسيرةٍ على منشأة غاز.

كذلك أصدرت إيران تحذيراتٍ بالإخلاء قبل هجماتها على منشآتٍ نفطيةٍ عدة في أنحاء السعودية وقطر ودولٍ خليجيةٍ أخرى، وذلك رداً على ضرباتٍ استهدفت بنيتها التحتية للطاقة في بارس الجنوبي وعسلوية.

ويُعد بارس الجنوبي الجزء الإيراني من أكبر حقلٍ للغاز الطبيعي في العالم، والذي تتقاسمه إيران مع قطر.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز، في 11 مارس 2026.

تصعيد إضافي

قال المحلل في «إس إي بي» أولي هفالباي: «الهجمات على حقل بارس الجنوبي الإيراني ترفع أسعار النفط والغاز، وأي تصعيدٍ إضافيٍ للهجمات على البنية التحتية للطاقة سيؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار».

أضاف: «أدت الحرب إلى توقف الشحنات عبر مضيق هرمز، أهم شريانٍ نفطيٍ في العالم، والذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية».

وتابع: «يُقدر إجمالي خفض إنتاج النفط في الشرق الأوسط بما يتراوح بين إلى 10 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل سبعة إلى 10% من الطلب العالمي».

بنك اليابان يبقي الفائدة ويخشى الحرب.. هل يتمرد على المرأة الحديدية؟

إسرائيل وحدها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقتٍ متأخرٍ أمس الأربعاء إن إسرائيل هي من نفذت الهجوم على حقل بارس الجنوبي، وإن الولايات المتحدة وقطر لم تشاركا فيه.

وأضاف أن إسرائيل لن تهاجم منشآتٍ إيرانيةً أخرى في بارس الجنوبي ما لم تهاجم إيران قطر، وحذر من أن الولايات المتحدة سترد إذا تحركت إيران ضد الدوحة.

بحسب تقارير أميركية، تدرس إدارة ترامب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط، استعداداً للخطوات التالية في حملتها ضد إيران.

كم بلغ الفارق الآن؟

خلال تعاملات اليوم الخميس، سجل الفارق السعري بين خامي برنت (عقود مايو) وغرب تكساس الأميركي (عقود تسليم أبريل) نحو 15 دولاراً في البرميل.

وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بخصم يصل إلى 12.05 دولاراً للبرميل مقارنةً بخام برنت خلال جلسة أمس الأربعاء، وهو أكبر خصم منذ مارس 2015.

ووفقاً للمحلل لدى «سيغنال ماريتيم» جورجيوس ساكيلاريو: «لا تزال فرصة المراجحة قائمة، لأن الفارق بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت واسع بما يكفي لتعويض تكلفة الشحن».

أسعار النفط تنخفض بقوة للمرة الثانية.. هل تغيرت معادلة الحرب؟

تراجع المعروض وقفزة الأسعار

قالت «وكالة الطاقة الدولية»: «من المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط 8 ملايين برميل يومياً في مارس، بسبب تعطل حركة الشحن البحري من الخليج، وأن دولاً منتجةً في الشرق الأوسط خفضت الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً».

الوكالة أضافت أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في أكبر اضطرابٍ تشهده أسواق النفط العالمية في التاريخ.

كما قالت شركة «وود ماكنزي» للاستشارات في مجال الطاقة إن الحرب تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً، ما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويرى محللون في «غولدمان ساكس» و«آي إن جي» أن الأسواق ستبقى شديدة الحساسية لأي تطوراتٍ عسكريةٍ في الخليج، إذ قد يؤدي أي تعطلٍ واسعٍ للإمدادات إلى دفع الأسعار سريعاً نحو مستويات 120 إلى 150 دولاراً للبرميل.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 55 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة