الوكيل الإخباري-
النائب الكابتن زهير محمد الخشمان
في لحظات التوتر الكبرى، لا تُقاس مواقف الدول بما تقوله بل بما تجرؤ على فعله.
وحين تصبح سماء الخليج العربي مسرحاً مفتوحاً للصواريخ والطائرات المسيّرة، تتحول الحركة السياسية إلى موقف، ويغدو الحضور في قلب الحدث رسالة تتجاوز كل البيانات.
في هذا السياق، جاءت تحركات جلالة الملك عبد الله الثاني بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ومملكة البحرين، كفعلٍ سياسي محسوب في لحظةٍ حساسة من تاريخ الخليج، حيث تختلط التهديدات بالردع، وتُختبر فيه صلابة المواقف العربية على أرض الواقع لا في التصريحات.
هذه التحركات لم تكن انتقالاً عادياً بين عواصم، بل حضوراً أردنياً مباشراً في عمق المشهد الخليجي، في توقيتٍ يُعاد فيه رسم موازين القوة، وتُقاس فيه التحالفات بمدى قدرتها على الثبات تحت الضغط.
وهنا تحديداً، يظهر الفرق بين من يعلن التضامن مع الإمارات وقطر والبحرين ومن يترجمه موقفاً عملياً على الأرض.
لا يخاف لكنه يقلق.
جملة ليست توصيفاً، بل فلسفة حكم. فالخوف انكفاء، أما القلق فهو يقظة دولة، واستنفار عقل، واستعداد دائم لأسوأ الاحتمالات قبل أن تقع. القلق هنا ليس شعوراً بل مسؤولية بحجم وطن محاط بالاحتمالات.
في ذروة الاشتعال، حين كانت السماء مزدحمة بالرسائل الخشنة، اختار أن يتحرك لا أن يترقب.
من أبوظبي إلى الدوحة إلى المنامة وكأنها رحلة في عمق العاصفة لا حولها، انتقال بين مراكز ثقل تُصاغ فيها المواقف وتُمنع فيها الانفجارات من أن تتحول إلى قدر.
هناك، كل كلمة تُقال وكأنها تُكتب على حافة سكين.
كل موقف قد يفتح باباً أو يغلق إقليماً بأكمله.
وهو يسير بين هذه اللحظات كما يسير من يعرف أن الخطأ هنا لا يُصحّح بل يُدفع ثمنه.
لأن الحقيقة التي لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع الوكيل الإخباري
