أعاد خبراء الاقتصاد والاستراتيجيات في مجموعة «آي إن جي»، اليوم الخميس، مراجعة توقعاتهم في أعقاب تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أجبر ناقلات النفط وسفن الشحن على تغيير مساراتها.
وأفاد البنك بأن افتراضاته الأولية منذ مارس بشأن الصراع في الشرق الأوسط أصبحت غير صالحة، في ظل بقاء المضيق شبه مغلق عملياً. وأوضح أنه لا يقوم عادة بتعديل توقعاته بشكل متكرر، غير أن الوضع الحالي يستدعي تحديثاً للإرشادات قبيل إصدار تقريره الشهري لشهر أبريل.
وقد وضع «آي إن جي» ثلاثة سيناريوهات لتوجيه توقعاته الاقتصادية وتوقعات الأسواق:
السيناريو الأساسي الجديد (السيناريو 1) يفترض أن القتال المكثف سينتهي خلال أسبوعين، لكنه سيتبعه مستوى أدنى من الضربات يستمر لعدة أشهر. كما يُتوقع أن تستغرق إعادة فتح مضيق هرمز وقتاً أطول مما كان مقدّراً في السابق.
ويتضمن هذا السيناريو احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت أو تهدئة غير معلنة، مع توفير مرافقة بحرية للسفن وبدء محادثات استكشافية بشأن العقوبات. كما يظل احتمال حدوث تغيير في النظام قائماً على المدى الطويل، مدفوعاً بعوامل داخلية.
النفط يقفز 7 دولارات في ساعات.. الأسواق تسعر السيناريو الأسوأ للحرب
أما السيناريو الثاني، وهو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض انتهاء الحرب في وقت أقرب مقارنة بالسيناريو الأساسي، مع إعادة فتح المضيق خلال فترة قصيرة.
في المقابل، يتناول السيناريو الثالث احتمال استمرار القتال لفترة أطول، يعقبه صراع منخفض الحدة لكنه ممتد، ما يخلق حالة من عدم اليقين في المضيق. وقد يؤدي هذا السيناريو إلى وقف إطلاق نار بضمانات من أطراف ثالثة، يُرجح أن تشمل «روسيا» أو الصين، إلى جانب تخفيف تدريجي للعقوبات، ووضع نظام أمني بحري خاص بمضيق هرمز.
ورغم ذلك، قد يظل تحقيق سلام دائم أمراً صعب المنال، مع احتمال استقرار المنطقة عند توازن هش قابل للاشتعال من جديد.
وفي السيناريو الأساسي، لا يتوقع «آي إن جي» حدوث أضرار هيكلية في منشآت إنتاج النفط أو الغاز. وتشير التقديرات إلى أن البنك يواجه حالياً تأخيرات في شحنات الطاقة وغيرها، أكثر من كونه يشهد انخفاضاً هيكلياً في الإمدادات، رغم أن استمرار هذه التأخيرات لفترة طويلة قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع فعلي في الإمدادات.
ووصف البنك الوضع بأنه صدمة في جانب العرض، من شأنها أن تدفع التضخم إلى الارتفاع وتخلق تحديات أمام البنوك المركزية. كما أشار إلى أن مراجعات توقعات التضخم صعوداً كانت أكبر من التعديلات السلبية على النمو، مع وجود تفاوت في التأثيرات بين المناطق المختلفة.
ميناء ينبع السعودي يستأنف تحميل النفط بعد تعرض مصفاة «سامرف» لهجوم
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
