البحرية الأميركية تعتمد على الروبوتات.. اتفاق تاريخي مع Gecko Robotics

في ظل التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بدأت المؤسسات العسكرية حول العالم في دمج هذه التقنيات ضمن عملياتها اليومية. ومن أبرز هذه الخطوات إعلان البحرية الأميركية عن أكبر صفقة روبوتات في تاريخها مع شركة «جيكو روبوتيكس» (Gecko Robotics) المتخصصة في فحص البنية التحتية الصناعية. تمثل هذه الصفقة خطوة مهمة نحو تحديث أساليب صيانة السفن الحربية، وتقليل الأعطال والتأخيرات التي تعاني منها الأساطيل البحرية منذ سنوات.

ماذا يعني تفوق الروبوتات على البشر عددياً بالنسبة للاقتصاد العالمي؟

صفقة تاريخية لتعزيز صيانة الأسطول

أعلنت شركة «جيكو روبوتيكس»، ومقرها مدينة بيتسبرغ الأميركية، عن توقيع عقد لمدة خمس سنوات مع البحرية الأميركية بالتعاون مع إدارة الخدمات العامة الأميركية. يبدأ العقد بمنحة أولية تبلغ 54 مليون دولار، وقد يصل إجمالي قيمته إلى 71 مليون دولار ما يجعله أكبر عقد روبوتات تحصل عليه البحرية الأميركية حتى الآن.

وتهدف هذه الصفقة إلى استخدام روبوتات متقدمة وأجهزة استشعار لفحص السفن الحربية وتقييم حالتها الفنية، الأمر الذي يساعد في التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها وتسريع عمليات الإصلاح والصيانة. وسيبدأ تنفيذ المشروع بفحص 18 سفينة من أسطول المحيط الهادئ التابع للبحرية الأميركية.

تتنافس الروبوتات في سباق 100 متر خلال بطولة العالم للروبوتات البشرية في بكين، 17 أغسطس 2025.

كيف تعمل هذه الروبوتات؟

تعتمد شركة «جيكو روبوتيكس» على روبوتات قادرة على التسلق على هياكل السفن والتحرك داخل المساحات الضيقة مثل خزانات الوقود والأجزاء الداخلية المعقدة. وتجمع هذه الروبوتات بيانات دقيقة عن حالة المعادن والهياكل باستخدام مستشعرات متطورة، ثم ترسل هذه البيانات إلى منصة برمجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليلها.

تقوم هذه المنصة بإنشاء ما يعرف بـ«التوأم الرقمي» للسفينة، وهو نموذج رقمي يعكس حالتها الفعلية بدقة. وبفضل هذا النموذج يمكن للمهندسين تحديد المشكلات الهيكلية أو نقاط الضعف بسرعة كبيرة مقارنة بعمليات الفحص اليدوية التقليدية.

وتشير الشركة إلى أن تقنيتها قد تكتشف الأعطال «بسرعة تصل إلى 50 مرة أسرع» من الطرق التقليدية، ما يوفر وقتاً وجهداً كبيرين لفرق الصيانة.

حل لمشكلة قديمة في البحرية الأميركية

تعاني البحرية الأميركية منذ سنوات من تراكم أعمال الصيانة وتأخر إصلاح السفن، وهو ما يؤدي أحياناً إلى بقاء نسبة كبيرة من الأسطول خارج الخدمة في أي وقت. وتشير بعض التقديرات إلى أن هذا التأخير يكلف مليارات الدولارات سنوياً ويؤثر على الجاهزية العسكرية.

ومن خلال إدخال الروبوتات والذكاء الاصطناعي في عمليات الفحص والصيانة، تأمل البحرية الأميركية في تسريع الإصلاحات وتحسين جاهزية الأسطول. ويأتي ذلك ضمن هدف أوسع يتمثل في رفع جاهزية الأسطول إلى 80% بحلول عام 2027.

تقرير عالمي يكشف: الصين تتصدر سباق الروبوتات البشرية الذكية

أهمية الصفقة لقطاع الروبوتات الدفاعية

لا تمثل هذه الصفقة مجرد عقد تجاري فحسب، بل تعكس تحولاً أوسع في كيفية استخدام التكنولوجيا داخل المؤسسات العسكرية. فبدلاً من الاعتماد الكامل على الفحص البشري التقليدي، أصبح بالإمكان استخدام الروبوتات لجمع كميات هائلة من البيانات وتحليلها في وقت قصير.

كما تعد هذه الخطوة دليلاً على تنامي دور الشركات الناشئة في تطوير التقنيات الدفاعية، حيث تمكنت شركة «جيكو روبوتيكس» وهي شركة خاصة من الحصول على عقد كبير مع واحدة من أقوى المؤسسات العسكرية في العالم.

ويرى خبراء الصناعة أن نجاح هذه التجربة قد يدفع القوات المسلحة الأميركية إلى توسيع استخدام الروبوتات في مجالات أخرى، مثل صيانة الطائرات والمنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية.

مستقبل الصيانة العسكرية بالروبوتات

تشير هذه الصفقة إلى بداية مرحلة جديدة في إدارة وصيانة الأصول العسكرية. فمع تزايد تعقيد المعدات العسكرية وارتفاع تكاليف الصيانة، قد تصبح الروبوتات والذكاء الاصطناعي أدوات أساسية للحفاظ على جاهزية القوات المسلحة.

وفي حال أثبتت روبوتات «جيكو روبوتيكس» نجاحها في أسطول المحيط الهادئ، فمن المتوقع أن يتم توسيع استخدامها في بقية الأساطيل البحرية وربما في فروع أخرى من وزارة الدفاع الأميركية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 17 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات