يستعد الاتحاد الأوروبي لصدمة طويلة الأمد في أسعار الطاقة، بعد أن ألحقت إيران أضراراً جسيمة بمنشأة غاز حيوية في قطر، ما يرفع احتمال حدوث نقص في الإمدادات لسنوات.
وخلال قمة في بروكسل يوم الخميس، عبّر قادة الاتحاد الأوروبي عن قلقهم إزاء تدهور الوضع الاقتصادي، ودعوا إلى "وقف مؤقت" للضربات على منشآت الطاقة في الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وداخل القاعة، كانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني متحمسة بشكل خاص، محذّرة من أن وضع الطاقة خطير، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.
وقال رئيس الوزراء الهولندي روب يتن: إذا لم تتوقف هذه الهجمات على الطاقة، فإن "التأثير العالمي قد يكون شديداً". ولم يعلّق ممثل عن الحكومة الإيطالية على تصريحات ميلوني.
مخاوف متصاعدة من صدمة طويلة الأمد تستند هذه المخاوف إلى أسس قوية. فقد ارتفعت أسعار الغاز يوم الخميس إلى مستويات لم تُسجل منذ ثلاث سنوات، بينما قال البنك المركزي الأوروبي إن اضطراباً مطولاً سيدفع تضخم منطقة اليورو إلى 6.3% ويتسبب في ركود قصير.
وقد أضافت زيادات الأسعار بالفعل نحو 7 مليارات يورو (8.1 مليارات دولار) إلى فواتير الطاقة في أوروبا خلال الأسبوعين الماضيين، وفقاً للمفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد.
ويأتي هذا التوقع القاتم في توقيت غير مناسب، إذ بدأت القارة للتو في معالجة ضعف النمو لديها وروابطها الإشكالية مع الولايات المتحدة والصين. وتعتمد هذه الخطط كلها على خفض أسعار الطاقة في أوروبا، التي تفوق عدة مرات ما يدفعه المنافسون، من دون احتساب صدمة الأسعار الناتجة عن الحرب على إيران.
وقد شكّلت أحداث يوم الخميس تذكيراً جديداً بمدى تعرض القارة للأسواق العالمية، وقلة الأدوات المتاحة لدى الاتحاد الأوروبي لمعالجة ذلك على المدى القصير.
وقال رئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس للصحافيين قبل انضمامه إلى قادة الاتحاد: "هذا وضع مقلق للغاية". وأضاف: "نحن نناقش بكل تأكيد جميع السيناريوهات، الأفضل منها أو الأسوأ".
تداعيات الضربة على منشآت قطر جاء الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة نتيجة استهداف إيراني على مجمع "رأس لفان" في قطر، ما تسبب في أضرار واسعة لأكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقد تأثرت منشأتان تنتجان 17% من صادرات البلاد من الغاز الطبيعي المسال، أو نحو 13 مليون طن سنوياً، وسيستغرق إصلاحهما من ثلاث إلى خمس سنوات، بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للطاقة" سعد الكعبي لوكالة "رويترز".
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتبر يوم الخميس، أنه "إذا تم تدمير قدرات الإنتاج نفسها، فسيكون لهذه الحرب تأثير أكثر ديمومة بكثير".
إعادة نظر في التقييمات كشفت مجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، التي تضم ممثلين عن دول التكتل، عن تزايد القلق خلال اجتماعها الخاص.
ومنذ بدء الهجمات، كان المسؤولون يقولون إن الأزمة في الشرق الأوسط ستؤثر على الأسعار، لكنها لن تهدد الإمدادات. إلا أن المجموعة أقرت يوم الخميس للمرة الأولى بأنها قد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
