في قضايا بحجم القدس والمسجد الأقصى، لا يمكن التعامل مع أي تصريح بمعزل عن سياقه السياسي والسيادي، ولا يمكن اختزالها في إطار ديني أو أخلاقي فقط. فهذه القضية ترتبط مباشرةً بمنظومة التزامات قانونية واتفاقيات دولية، وبالدور التاريخي الذي يضطلع به الأردن في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. في هذا الإطار، يمكن فهم حديث سمو الأمير الحسن بن طلال عن المسجد الأقصى خلال الشهر الفضيل، ليس كموقف منفصل أو اجتهاد فردي، بل كجزء من خطاب أردني متكامل يعيد التأكيد على مركزية الأقصى، وعلى ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم. الأردن، بموجب الوصاية الهاشمية، وبالاستناد إلى اتفاقيات واضحة مثل معاهدة وادي عربة وإعلان واشنطن، يمتلك دورًا معترفًا به دوليًا في رعاية المقدسات في القدس. وهذا الدور لا يندرج ضمن إطار رمزي فقط، بل يقوم على أسس قانونية وسياسية واضحة، تفرض التزامات على الأطراف كافة، وفي مقدمتها إسرائيل. ومن هنا، فإن أي حديث عن واقع المسجد الأقصى لا يمكن فصله عن هذه المرجعية. فالمسألة ليست توصيفًا لحالة دينية، بل تعبير عن واقع سياسي وقانوني يجب التعامل معه ضمن قواعد واضحة، لا تحتمل التأويل أو التجاهل. حديث الأمير الحسن يأتي ضمن هذا السياق تحديدًا، ويمكن قراءته كرسالة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
