أعلن مسؤولون أميركيون أن البيت الأبيض سيرسل أكثر من 2000 عنصر إضافي من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، في وقت يدرس خطة للسيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني.
تنطوي أي عملية برية على مخاطر كبيرة بالنسبة إلى الرئيس دونالد ترمب، الذي قال الجمعة في البيت الأبيض: "أنا لا أريد وقفاً لإطلاق النار".
من شأن أي جهد للسيطرة على منشآت الطاقة الإيرانية تعريض القوات الأميركية لخطر أكبر من الذي واجهته حتى الآن في هذا الصراع الذي أسفر عن مقتل 13 أميركياً حتى اليوم. كما أنه سيزيد من كلفة الصراع ونطاقه إلى ما يتجاوز مجرد حملة جوية.
سيكون رمزية الخطوة أيضاً بالغة الحساسية، مع نزول قوات أميركية على الأراضي الإيرانية، وما قد يرافق ذلك من اتهامات لترمب، الذي صعدت شعبيته جزئياً بفضل انتقاده الحروب المفتوحة التي أثقلت كاهل أسلافه، بأنه قد يكون بصدد إشعال حرب جديدة خاصة به.
ويأتي تفكير ترمب بخيار عملية برية، في وقت تتصاعد مشاعر الإحباط في الولايات المتحدة وأوروبا والمنطقة بسبب إغلاق مضيق هرمز الحيوي، وهو نقطة اختناق للشحنات العالمية من النفط والغاز.
وارتفعت أسعار النفط مجدداً يوم الجمعة، إذ أنهى خام "برنت" الأسبوع فوق 112 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2022. وصعدت الأسعار بعد أن ذكرت "بلومبرغ" أن المسؤولين الإيرانيين يرفضون التفاوض بشأن الممر المائي، ما داموا يتعرضون لهجمات من القوات الأميركية والإسرائيلية.
كما لامست الأسعار أعلى مستوياتها خلال الجلسة بعد تقارير أفادت بأن مسؤولين أميركيين يجهزون خياراً لنشر قوات برية في إيران.
الأسواق تتفاعل مع التقارير وسعت الأسهم العالمية خسائرها، إذ تراجع المؤشر الأميركي القياسي بشدة لينهي الأسبوع منخفضاً بنحو 2%. وارتفعت عوائد سندات الخزانة، مع تسعير المتداولين احتمالاً نسبته 50% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول أكتوبر. وفي الوقت نفسه، سجل الذهب أسوأ أسبوع له في أربعة عقود.
وقال مايكل أوهانلون، المتخصص في استراتيجية الدفاع لدى "معهد بروكينغز"، والذي سبق أن قدم المشورة للبنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية، إن "السيطرة على جزيرة خرج تنطوي بالتأكيد على مزايا تكتيكية، لكنها أيضاً تحمل على الأرجح تكاليف مرتفعة، ولا تتضمن نهاية استراتيجية واضحة".
وأضاف أن نشر وحدة استكشافية من مشاة البحرية "سينطوي على خطر كبير بوقوع خسائر بشرية، من دون وجود خطوة واضحة حول كيفية تسريع مثل هذا التحرك فعلياً لإسقاط النظام أو حتى دفع إيران إلى التفاوض على إنهاء الأعمال القتالية".
زخم متصاعد تجاه عملية محدودة في الوقت الحالي، قال أشخاص مطلعون على الأمر، إن الزخم يتزايد بين مستشاري ترمب لصالح عملية محدودة. ويمكن السيطرة سريعاً على جزيرة خرج، التي تبلغ مساحتها نحو ثلث مساحة مانهاتن، وأن تُستخدم كورقة ضغط حاسمة في الحملة الرامية إلى دفع طهران لرفع حصارها عن مضيق هرمز.
وكان ترمب قد استبعد في الوقت الراهن إرسال قوات إلى هناك، إذ قال في وقت سابق هذا الأسبوع: "أنا لا أرسل قوات إلى أي مكان"، لكنه أمر بتوجيه مشاة البحرية إلى المنطقة. وتشمل هذه القوات الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية القادمة من اليابان، وتضم أكثر من 2000 جندي.
كما ترسل الإدارة أيضاً الوحدة الاستكشافية الحادية عشرة لمشاة البحرية، التي غادرت ميناءها في سان دييغو في طريقها إلى الشرق الأوسط، وفقاً لشخص آخر مطلع على الأمر. وتقود السفينة "يو إس إس بوكسر" هذه الوحدة، وتضم ما يصل إلى 2500 من مشاة البحرية إلى جانب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
