يثار بين الفينة والأخرى موضوع إنشاء قوة عربية مشتركة. وكان الأمر في بدايته مقترحاً تم تقديمه من قِبل الحكومة المصرية للقمة العربية الـ26 التي عُقدت في مدينة شرم الشيخ عام 2015. وقد تبنت القمة المقترح المصري بموجب قرارها الرقم 628 بتاريخ 29 مارس (آذار) 2015، وتم بعد ذلك العمل على وضع القرار موضع التنفيذ وصولاً لصياغة مشروع البروتوكول الخاص بإنشاء هذه القوة، بعد إجراء المداولات الضرورية بشأنه بين الدول العربية. وتمت جدولة اجتماع لمجلس الدفاع (المكون من وزراء الخارجية ووزراء الدفاع بموجب المادة الرابعة من البروتوكول) في نهاية شهر أغسطس (آب) 2015؛ بهدف إقرار مشروع البروتوكول، لكن تم تأجيله حتى اليوم بناءً على طلب عدد من الدول العربية نتيجة تباين وجهات النظر حول بعض آليات عمل هذه القوة.
قد تكون القوة لم يتم تشكيلها، لكن التفكير في تحقيق ذلك لم يغب عن ذهن المسؤولين في القاهرة، وآخرها ما اقترحه مؤخراً وزير الخارجية المصري في هذا الشأن، والذي تزامن مع العدوان الإيراني السافر على دول الخليج.
القاهرة لها قراءة استراتيجية مختلفة حيال إيران، حيث إنها لا تغفل الخطر الإيراني، لكنها لا تراه موازياً في خطورته للدور الإقليمي التركي - حتى وقت قريب - أو سد النهضة أو الدور الإسرائيلي التوسعي في المنطقة...إلخ. بينما لدول الخليج وجهة نظر مختلفة حيال إيران؛ لأنها عانت طويلاً من سياسات إيران العبثية في المنطقة، بما في ذلك سياسة الميليشيات التي أدخلت بعض الدول العربية في دوامة عدم الاستقرار، إن لم يكن الحروب والمغامرات الخاطئة. وكانت التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية سبباً جوهرياً لحالة عدم الاستقرار الإقليمي، وآخر مظاهر العداء الإيراني هذه العدوان السافر على المرافق والبنى التحتية والمطارات والسفارات في دول الخليج خلال الحرب القائمة.
وبالعودة إلى القوة العربية المشتركة، يمكن القول إنه مقترح يلفه بعض الصعوبات من الناحية العملية. المادتان الثانية والثالثة من مشروع البروتوكول أشارتا إلى أهداف ومهام هذه القوة، وهي في الواقع مهام مهمة لمواجهة مصادر التهديد التي تواجه الدول العربية. هنا يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: هل بإمكان هذه القوة - حال تشكيلها - التصدي لمصادر التهديد المتعددة والخطيرة التي تحدق بالأمن القومي العربي، والتي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
