غُربة الأخلاق في زمن الادّعاء

في صحراءٍ قاحلةٍ من القيم، حيث تذرو الرياح بقايا الضمائر، تقف الأخلاق غريبةً وحيدة، تبحث عن مأوى في قلوبٍ أغلقتها المصالح، وعيونٍ أعماها الزيف. لم تعد الأزمة في غياب الأخلاق وحده، بل في ادّعائها؛ في زمنٍ يرفع فيه كثيرون رايات الفضيلة، بينما تُكذّبها أفعالهم عند أول اختبار. لقد تحوّلت المبادئ لدى البعض إلى أقنعةٍ أنيقة، تُرتدى عند الحاجة، وتُخلع عند تعارضها مع المنفعة.

وحين تتلامس المصالح، تبدأ لحظة الحقيقة؛ تلك اللحظة التي لا تقبل الزيف ولا تحتمل التجميل. هناك، تتساقط الشعارات، وتنكشف النفوس على حقيقتها، ويُعرف من كان يحمل مبدأً راسخًا، ومن كان يتخذه وسيلةً مؤقتة. وعند اجتماع الناس على باطل، لا يعود الصمت حيادًا، بل يصبح انحيازًا مستترًا، وتتحول التبريرات إلى لغةٍ سائدة، يُعاد بها تشكيل القبيح ليبدو مقبولًا، بل ومبررًا.

وهنا، يقدّم لنا العلم مرآةً دقيقة لفهم هذا المشهد؛ ففي عالم التفاعلات الكيميائية، لا يُقاس نقاء المادة بمظهرها، بل بسلوكها عند التفاعل. فقد تبدو بعض المواد مستقرةً في حالتها الظاهرية، لكن ما إن تدخل في تفاعلٍ حقيقي حتى تنكشف بنيتها؛ فإما أن تُنتج مركبًا نافعًا متوازنًا، أو تتحول إلى مادةٍ سامة تُفسد ما حولها.

وكذلك الإنسان؛ قد يبدو ثابتًا في أوقات السكون، متماسكًا في أقواله، متزينًا بشعارات الأخلاق، لكنه عند تفاعل المصالح يظهر على حقيقته. فإما أن يكون كالعناصر النبيلة، التي تحتفظ بثباتها ولا تنجرف بسهولة، محافظةً على نقائها مهما تغيّرت الظروف، أو كالعناصر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


موقع سائح منذ 14 ساعة
موقع سائح منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 14 ساعة
موقع سائح منذ 19 ساعة
موقع سائح منذ 14 ساعة
موقع سائح منذ 14 ساعة
مجلة نقطة العلمية منذ 20 ساعة
موقع سائح منذ 17 ساعة