يدخل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أسبوعه الرابع وسط تصاعد الصراع في المنطقة، ما يزيد الضغوط على الإدارة الأميركية وكبار مستوردي النفط والغاز والوقود من الخليج العربي، ويدفعهم إلى التحرك سريعاً بحثاً عن حلول.
أعطى الرئيس دونالد ترمب يوم السبت مهلة مدتها 48 ساعة لاستئناف حركة الملاحة، مهدداً بضرب محطات الكهرباء الإيرانية. تمثل هذه التصريحات تصعيداً دراماتيكياً وتعكس تنامي الإحباط في البيت الأبيض من صعوبة إعادة الحركة عبر هذا الممر البحري الضيق، ومن كبح ارتفاع أسعار النفط.
في المقابل، حذرت القوات المسلحة الإيرانية من أن البلاد ستستهدف "كل البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة"، وذلك في بيان صدر عقب تهديد ترمب الأخير.
مضيق هرمز هو ممر مائي يربط الخليج العربي بالعالم الأوسع، وقد أصبح شبه مغلق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية نهاية الشهر الماضي. في الظروف الطبيعية، يعبر المضيق نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، لكن خلال الأسابيع القليلة الماضية، لم يتمكن من المرور عبره سوى عدد محدود من السفن، معظمها صينية أو مرتبطة بإيران أو تحظى بحماية إيرانية.
عجز أميركي لفتح مضيق هرمز كان المضيق محوراً رئيسياً منذ اندلاع الحرب، لكن المزايا الجغرافية والاستراتيجية التي تتمتع بها إيران جعلت الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة حركة الملاحة، حتى بعد طرح آلية تأمين خاصة، ودراسة مرافقة السفن بقوات بحرية، ومحاولة حشد دول شريكة مترددة للمساعدة في إعادة فتح الممر. وارتفع خام برنت، وهو المعيار العالمي، بنحو 55% منذ بدء الحرب.
وبالنسبة للدول الآسيوية المستوردة للنفط والواقعة في قلب الأزمة، فإن الإغلاق يحد من إمدادات النفط والغاز والوقود ويدفع الأسعار إلى الارتفاع، ما يجبرها على دراسة بدائل، سواء عبر البحث عن موردين آخرين أو من خلال محاولة التفاوض مع طهران. وقد تمكنت الهند، التي تواجه نقصاً حاداً في غاز البترول المسال، من تأمين شحنتين على الأقل من وقود الطهي، وهي تتفاوض لعبور المزيد.
وفي اتصال هاتفي خلال عطلة نهاية الأسبوع مع الرئيس الإيراني أحمد مسعود بزشكيان، شدد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على أهمية إبقاء خطوط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
