تتسع دائرة القلق في العاصمة السورية دمشق على خلفية قرارات حديثة تقيد بيع وتقديم المشروبات الكحولية، في وقت خرج فيه مئات السوريين إلى الشارع في تحرك احتجاجي يعكس مخاوف متزايدة من تأثير هذه الإجراءات على الحريات الشخصية وطبيعة المدينة المتعددة.
تجمع احتجاجي في باب توما وسط انتشار أمني وفي هذا السياق، تجمع مئات السوريين في ساحة بحي باب توما ذي الغالبية المسيحية في دمشق، بدعوة من ناشطين في المجتمع المدني، في اعتصام اتخذ طابعا سلميا، ومرّ من دون تسجيل أي حوادث رغم انتشار قوات أمنية بكثافة في محيطه.
ورفع المشاركون العلم السوري ولافتات بالعربية والانكليزية، بينها شعارات تؤكد أن "الحرية الشخصية خط أحمر"، فيما ردد بعضهم هتافات تدعو إلى الوحدة الوطنية وحماية الحريات.
إجراءات جديدة تشعل الجدل في العاصمة جاء التحرك بعد قرار أصدرته محافظة دمشق يقضي بمنع تقديم المشروبات الكحولية في المطاعم والملاهي الليلية، وحصر بيعها في زجاجات مغلقة ضمن ثلاث مناطق ذات غالبية مسيحية هي باب توما والقصاع وباب شرقي.
وبررت السلطات القرار بأنه يأتي استجابة لشكاوى من المجتمع المحلي، في إطار الحد مما وصفته بـ"الظواهر المخلة بالآداب العامة"، مشيرة لاحقا إلى أن الإجراءات تستند إلى مراسيم سابقة وتهدف إلى تنظيم القطاع.
الحرية الشخصية في صلب الاعتراضات أثار القرار انتقادات واسعة بين المحتجين، الذين اعتبروا أنه يتجاوز مسألة الكحول ليطال جوهر الحريات الفردية ونمط الحياة في دمشق.
وقال مشاركون إن القضية "لا تتعلق بشرب الكحول بحد ذاته، بل بحرية الاختيار"، معتبرين أن مثل هذه القرارات قد تمهد لفرض قيود اجتماعية أوسع.
كما حذّر البعض من أن حصر بيع الكحول في أحياء محددة قد يؤدي إلى تصنيف هذه المناطق وربطها بصورة نمطية، ما يثير حساسيات دينية واجتماعية.
أصوات من الشارع: رفض وتحذيرات عبّر عدد من المشاركين عن رفضهم للقرار، معتبرين أنه يأتي في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أكثر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز



