أحدثت تقنية الليدار (LiDAR Light Detection and Ranging) ثورة بنيوية في علم الآثار المعاصر، حيث مكنت الباحثين من اختراق الغطاء النباتي الكثيف لغابات الأمازون والكشف عن تفاصيل معمارية ظلت مخفية لقرون. في كشف علمي هو الأضخم من نوعه، أعلن فريق دولي من العلماء عن تحديد شبكة معقدة من المدن والمستوطنات البشرية المترابطة في وادي أوبانو بدولة الإكوادور، مما يدحض الفرضيات التاريخية التقليدية التي كانت تصف الأمازون بأنها غابة بكر لم تشهد تمدناً حقيقياً قبل وصول الاستعمار الأوروبي.
الآلية التقنية: كيف يرى الليدار ما لا تراه العين؟
تعتمد تقنية الليدار على إرسال ملايين النبضات الضوئية (ليزر) من طائرة تحلق فوق الغابة. تخترق هذه النبضات الفجوات الموجودة في أوراق الشجر لتصطدم بالأرض وتعود للمستشعر. من خلال قياس الزمن الذي تستغرقه كل نبضة في العودة، يتم إنشاء خريطة رقمية ثلاثية الأبعاد فائقة الدقة (Digital Elevation Model) لسطح الأرض. تتيح هذه الخريطة للعلماء إزالة الغطاء النباتي رقمياً، مما يكشف عن التضاريس البشرية الصنع مثل المنصات الترابية، القنوات، والطرق التي طمرتها الغابة عبر الزمن.
تفاصيل الاكتشاف: هندسة حضرية متطورة
أظهرت المسوحات الجوية وجود أكثر من 6000 منصة ترابية مستطيلة موزعة على مساحة شاسعة، كانت تعمل كأساسات للمنازل والمباني العامة. وما يثير الدهشة في هذا الاكتشاف هو النظام الشبكي الصارم؛ حيث ترتبط هذه المدن بشبكة طرق مستقيمة ممتدة لمسافات طويلة، صُممت بعناية لتجاوز التحديات الطبوغرافية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
