تلقى توتنهام هزيمة مُذلة أمام منافسه على النجاة من الهبوط نوتنغهام فورست؛ مما يعني أن توتنهام أصبح متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط على المراكز الثلاثة الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وأن فرصه تراجعت بشكل كبير في الاستمرار بدوري الأضواء والشهرة الذي بقي فيه نحو نصف قرن.
يخوض نوتنغهام فورست الموسم تحت قيادة مديره الفني الرابع فيه؛ البرتغالي فيتور بيريرا، فيما قد يضطر توتنهام إلى تعيين مدير فني ثالث خلال هذا الموسم من أجل البقاء في الدوري، بعدما خسر الكراوتي إيغور تيودور 5 مباريات من الـ7 التي تولى فيها قيادة الفريق منذ تعيينه في فبراير (شباط) الماضي خلفاً للدنماركي توماس فرنك.
جرى التعاقد مع تيودور بسبب تاريخه الإيجابي خلال فترات قصيرة مع أندية سابقة، لكن يبدو أن ذلك غير كافٍ لإنقاذ توتنهام. وإذا رحل تيودور، فسيتعين على توتنهام اتخاذ قرار بشأن تعيين مدير فني مؤقت آخر أو مدير فني دائم، وذلك قبل 7 مباريات من نهاية الموسم.
ولم يؤدِّ المدير الفني السابق ليوفنتوس مهامه الإعلامية المعتادة بعد المباريات، بعد إبلاغه وفاة أحد أفراد عائلته.
ويُعدّ كلٌّ من شون دايك، وريان ماسون، وهاري ريدناب من بين الأسماء المطروحة بدائل محتملة. ولا تنوي شركة «إينيك»، المالكة نادي توتنهام، التدخل، إذ يقع على عاتق الرئيس التنفيذي فيناي فينكاتيشام، والمدير الرياضي يوهان لانغ، تحديد مسار النادي.
ويضع هذا الأمر مجلس إدارة توتنهام أمام قرار إقالة مدير فني لم يمضِ على تعيينه سوى شهر واحد فقط، وهو الأمر الذي قد يُثير تساؤلات داخلية بشأن سبب منحه هذه الوظيفة من الأساس.
وبعد إقالة الأسترالي أنج بوستيكوغلو، وفرنك، في العام الماضي، يواجه توتنهام قراراً مصيرياً آخر. لم يحصد تيودور سوى نقطة واحدة فقط من مبارياته الـ5 في الدوري (بما في ذلك هزيمة قاسية أمام آرسنال بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد) بالإضافة إلى خروجه من «دوري أبطال أوروبا» عقب أداء فوضوي في مباراة الذهاب أمام أتلتيكو مدريد.
ولم يحصد توتنهام سوى 30 نقطة من 31 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو أدنى رصيد له بعد 31 مباراة في موسم واحد، بالتساوي مع موسم 1914 - 1915.
ولم يحقق الفريق أي فوز في آخر 13 مباراة له بالدوري (5 تعادلات و8 هزائم)، وهو ما يعادل ثاني أطول سلسلة مباريات دون فوز في تاريخه، التي تعود إلى عام 1912، بينما كان الرقم القياسي 16 مباراة متتالية في موسم 1934 - 1935.
ويجب على توتنهام تجنب تسجيل رقم قياسي سلبي جديد إذا كان يريد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تُعدّ هزيمة منافسه على النجاة من الهبوط، وست هام، بهدفين دون رد أمام آستون فيلا، بصيص الأمل الوحيد في هذه الفترة الكئيبة.
وقال داني مورفي، لاعب خط وسط توتنهام السابق: «أعتقد أنه من المستحيل أن يستمر تيودور في منصبه. أنا متأكد من ذلك. أعتقد أنه من الصعب حقاً على اللاعبين اللعب في بيئة محبطة وسامة كهذه. الطريقة الوحيدة لتغيير ذلك هي إما الفوز بالمباريات، وهو ما لا يفعلونه، وإما تغيير المدير الفني، وهو الأمر الذي يريده المشجعون».
وأضاف: «إذا أبقوه في منصبه، فسيخوض الفريق 5 مباريات متتالية أخرى في الدوري دون فوز. أما إذا جاء مدير فني جديد وحقق فوزاً واحداً، فقد ينقلب الوضع رأساً على عقب. أعتقد أنها مخاطرة تستحق المجازفة، وأعتقد أنهم سيخوضونها. لا يبدو اللاعبون في أفضل حالاتهم. لقد قدموا أداءً جيداً في مباراتين هذا الأسبوع، وربما ظن البعض أن الأمور قد تحسنت، لكن الثقة تراجعت مجدداً بعد تلقيهم هدفاً. أجرى تيودور تغييرين بين الشوطين، ولم يُحسّن ذلك من أداء الفريق، بل على العكس ازداد الوضع سوءاً مع مرور الوقت في الشوط الثاني».
عندما عُزف نشيد «دوري أبطال أوروبا» في ملعب توتنهام الأربعاء الماضي خلال المواجهة ضد أتلتيكو مدريد في مباراة الإياب لدور الـ16 للبطولة الأقوى في القارة العجوز، وقفت الجماهير تساند بقوة الفريق على أمل تحقيق مفاجأة تعيده للمنافسة بعد خسارته ذهابا 5 - 2، ورغم فوزه 3 - 2، فإنه غادر البطولة، وبات لا يعرف متى سيُعزف النشيد مجدداً في هذا الملعب الجديد الذي بلغت تكلفة بنائه مليار جنيه إسترليني؟
وقبل المباراة ضد فورست، اصطف المشجعون مجدداً على طول طريق توتنهام السريعة للترحيب بلاعبي توتنهام. وتسلق المشجعون الحواجز وجلسوا على أسطح محطات الحافلات لدى وصول فريقهم المتعثر، حيث شقت الحافلة طريقها ببطء عبر سحابة من الدخان الأزرق والأبيض، محاطة بالآلاف في طريقها إلى الملعب.
وقررت الجماهير المحبطة تأجيل الاحتجاجات إدراكاً منها لأهمية المباراة، التي ستكون لها تداعيات هائلة على موسم توتنهام. وعُرضت أهداف تيدي شيرينغهام ويورغن كلينسمان وهاري كين وسون هيونغ مين على الشاشات الكبيرة قبل المباراة، قبل أن يوجه القائد كريستيان روميرو رسالة قال فيها: «سنقاتل من أجل كل شيء... معاً».
وبعد أقل من 90 دقيقة، تدفق المشجعون خارج الملعب عقب تسجيل تايو أونيي الهدف الثالث لفريق نوتنغهام فورست، وتحولت فرحتهم إلى هزيمة مُذلة، وأصبح من الواضح للجميع أن توتنهام في ورطة حقيقية.
استجاب اللاعبون لتشجيع الجماهير لمدة 45 دقيقة، وضغط ريشارلسون بقوة، وقدم ماثيس تيل أحد أفضل عروضه، لكن رأسية إيغور جيسوس في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول قلبت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة





