بغداد / عراق اوبزيرفر
في ظل التصعيد العسكري الإقليمي وتكرار الضربات قرب مواقع حساسة في بغداد خاصة مطار العاصمة، يعود ملف السجون التي تضم عناصر متشددة إلى واجهة الجدل الأمني في العراق، وسط تحذيرات من كارثة محتملة تقابلها تأكيدات حكومية بأن الأوضاع تحت السيطرة.
خطر في موقع حساس
يمثل سجن الكرخ المركزي (المعروف بسجن المطار) وسجن التاجي، وفق مختصين، نقطة ضعف أمنية محتملة، نظراً لموقعهما القريب من مناطق استراتيجية تشهد توتراً عسكرياً.
الباحث الأمني مصطفى عجيل وصف وجود معتقلين شديدي الخطورة ، بينهم من تم نقلهم من سوريا، بأنه قرار محفوف بالمخاطر ، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الحالية.
ويحذر عجيل في حديث لـ عراق اوبزيرفر ، من أن إبقاء هؤلاء داخل العاصمة أو قربها يضاعف التحديات الأمنية، مشيراً إلى أن أي استهداف قريب أو حالة فوضى قد تفتح نافذة لسيناريوهات خطيرة، من بينها محاولات هروب أو كسر سجون .
هواجس تكرار الماضي
التحذيرات لا تأتي من فراغ، إذ يستحضر مختصون تجارب سابقة خلال سنوات العنف، حين شهدت البلاد عمليات اقتحام للسجون وتهريب سجناء، ما ساهم حينها في إعادة تنشيط الجماعات المتطرفة.
وفي هذا السياق، دعا عجيل وزارتي الداخلية والعدل إلى تحرك عاجل لنقل السجناء الخطرين إلى محافظات الجنوب، وتوزيعهم على عدة منشآت إصلاحية، لتقليل احتمالات الاختراق الأمني.
أرقام مقلقة
القلق يتضاعف مع الأرقام الرسمية، إذ أعلنت وزارة العدل سابقاً أن أكثر من 5000 عنصر من داعش تم نقلهم من سوريا إلى العراق، بينهم جنسيات متعددة، إضافة إلى عناصر مصنفة ضمن القيادات أو الأمراء داخل التنظيمات المتشددة.
ضربات قرب السجون
وزارة العدل العراقية أقرت، في بيان رسمي، بتعرض محيط سجن المطار إلى ضربات متكررة خلال الأيام الماضية، بعضها سقط على مقربة شديدة من المنشأة.
وأشارت إلى أن ست ضربات سُجلت خلال ساعات قليلة في إحدى الليالي، ما أثار مخاوف حقيقية بشأن سلامة البنية التحتية للسجن وإجراءات الحماية.
ورغم تأكيد الوزارة أن التدابير الأمنية تبعث على الاطمئنان ، إلا أنها لم تُخفِ القلق من أن استمرار هذه الضربات قد يؤثر على الخطط الاحترازية أو يخلق ثغرات غير متوقعة.
تطمينات رسمية
في المقابل، تؤكد الجهات الأمنية أن الوضع تحت السيطرة الكاملة . رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، شدد على أن بغداد تنعم بالأمن والأمان ، وأن السجون، بما فيها سجن بغداد المركزي، مؤمنة بالكامل .
وأوضح أن الإجراءات المتخذة تشمل تعزيز انتشار القوات وتأمين المواقع الحيوية، معتبراً أن جميع الأحداث التي حصلت مسيطر عليها .
هذا التباين بين التحذيرات الأمنية والتطمينات الرسمية يعكس تعقيد المشهد. فبينما تعتمد الحكومة على الإجراءات الميدانية لتعزيز الاستقرار، يرى مختصون أن طبيعة التهديد تتطلب قرارات استراتيجية، وليس فقط تدابير تكتيكية.
في ظل المعطيات الحالية، يبدو أن الملف سيبقى مفتوحاً، مع كل ضربة جديدة تُسجل قرب تلك المنشآت الحساسة.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
