إعادة تشكيل الشرق الأوسط أم أدارة الفوضى ؟
من 12 شرطاً إلى 15 وهماً كيف تصنع السرديات بين الولايات المتحدة وإيران
علاء العاني
في ظل تصاعد التوترات الاقليمية، وتتشابك فيها خطوط الصراع لم تعد المعركة محصورة في ميادين القتال بل امتدّت إلى فضاءات الوعي وصناعة الرواية وفي هذا السياق تتكرر بين الحين والآخر طروحات تتحدث عن شروط امريكية صارمة تفرض على ايران لوقف مواجهة عسكرية او تجنبها، وآخر هذه الروايات ما يشاع عن 15 شرطا امريكيا قيل ان طهران وافقت عليها تحت وطأة الضغط العسكري .
غير ان التدقيق في الوقائع يظهر ان هذه السردية تفتقر الى اساس موثوق، وتعكس خلطا بين معطيات سابقة وافعال راهنة، في سياق اعلامي وسياسي شديد الحساسية.
اصل الحكاية شروط 2018
تعود جذور هذا الطرح الى عام 2018، حين اعلنت الادارة الامريكية، عبر وزير خارجيتها آنذاك مايك بومبيو، قائمة من 12 شرطا لرفع العقوبات عن ايران، عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الايراني 2015.
وقد جاءت هذه الشروط على النحو الاتي:
الكشف الكامل عن الابعاد العسكرية السابقة للبرنامج النووي الايراني.
وقف تخصيب اليورانيوم وعدم السعي لاعادة معالجته.
السماح بوصول غير مقيّد للمفتشين الدوليين الى جميع المواقع.
انهاء تطوير الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية.
جماعات مسلحة
الافراج عن جميع المواطنين الامريكيين المحتجزين.
وقف دعم الجماعات المسلحة في الشرق الاوسط.
احترام سيادة الحكومة في العراق ونزع سلاح الميليشيات.
انهاء الدعم العسكري للحوثيين في اليمن.
سحب جميع القوات الايرانية من سوريا.
وقف الدعم لحزب الله وغيره من الفصائل في لبنان.
وقف التهديدات ضد اسرائيل ووقف اطلاق الصواريخ على حلفاء واشنطن.
وقف الانشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، بما في ذلك التهديدات للملاحة الدولية.
هذه الشروط لم تكن اتفاقا لوقف حرب، بل جزء من سياسة الضغط الاقصى، التي هدفت الى تعديل السلوك الايراني عبر ادوات اقتصادية وسياسية.
لذلك فان الحديث عن 15 شرطا لا يستند الى اعلان رسمي من البيت الابيض او وزارة الخارجية، بل هو نتاج تضخيم اعلامي يقوم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
