ارتفعت الأسهم العالمية وتراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تسعى إلى هدنة لمدة شهر في حربها مع إيران، وقدمت خطة من 15 نقطة لمناقشتها، ما عزز الآمال باستئناف صادرات النفط عبر الخليج.
وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.9% خلال التعاملات الآسيوية، فيما ارتفعت العقود الأوروبية بنسبة 1.2%، بينما هبط خام برنت بنحو 6% إلى 98.30 دولار للبرميل.
كما ارتفعت أسواق الأسهم في أستراليا وكوريا الجنوبية واليابان بنحو 2%، في حين صعد الذهب بنسبة 1.6% بعد موجة بيع لجني الأرباح أعقبت ارتفاعاً مطولاً.
وقال كيري كريغ، الاستراتيجي العالمي في «جيه بي مورغان لإدارة الأصول»، إن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مشيراً إلى وجود نبرة إيجابية، لكن لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كانت الهدنة ستتحقق فعلياً.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن يوم الثلاثاء إحراز تقدم في المفاوضات لإنهاء الحرب، بما في ذلك الحصول على تنازل مهم من طهران، في حين أكد مصدر أن واشنطن أرسلت بالفعل مقترح تسوية من 15 نقطة.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن ثلاثة مصادر، أن الولايات المتحدة تسعى إلى هدنة لمدة شهر لبحث هذه الخطة، بينما نفت طهران إجراء أي محادثات مباشرة.
تفاؤل حذر أظهرت الأسواق استجابة إيجابية ولكن بحذر للتطورات منذ بداية الأسبوع، في ظل غموض بشأن توقيت إعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.
وسجل الدولار تراجعاً طفيفاً هذا الأسبوع، حيث جرى تداوله عند 158.8 ين، وبنحو 1.1620 دولار لليورو.
ولا تزال أسعار خام برنت مرتفعة بنحو 35% منذ اندلاع الحرب، مقتربة من مستوى 100 دولار للبرميل، ما يزيد الضغوط على الاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة.
وفي أسواق الفائدة لا تزال التوقعات تشير إلى اتجاه البنوك المركزية في أوروبا وبريطانيا واليابان وأستراليا نحو رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم، مع غياب توقعات بمزيد من خفض الفائدة في الولايات المتحدة.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 5 نقاط أساس إلى 4.34%، كما انخفضت عوائد السندات لأجل عامين إلى 3.875%.
تحركات هشة للأسواق وقال مارك فيلان، رئيس الاستثمارات في «لوسيرن لإدارة الأصول»، إن الأسواق تتفاعل مع الأخبار بدلاً من استباقها، متوقعاً استمرار التقلبات ما لم تتضح الرؤية بين الأطراف.
وأضاف أن المستثمرين يتجنبون ملاحقة التحركات المدفوعة بالعناوين، نظراً لإمكانية انعكاسها سريعاً.
ميدانياً، تتواصل الضربات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فيما تستعد واشنطن لإرسال مزيد من القوات إلى المنطقة، حيث من المتوقع نشر آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً.
في الوقت نفسه، استقر الدولار الأسترالي قرب 0.70 دولار أميركي، بعد بيانات تضخم أظهرت تباطؤاً طفيفاً في فبراير.
كما ألقت مخاوف الحرب بظلالها على أسواق الائتمان، مع ظهور مؤشرات ضغوط في الائتمان الخاص، بعد أن فرضت شركة «آريس مانجمنت» قيوداً على السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، ما أثار قلق المستثمرين، في حين تراجعت أسهمها بنحو 36% منذ بداية العام.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
