يتساءل بعض المعلقين عن سبب استهداف النظام الإيراني للمطارات ومنشآت الطاقة والمجمعات التجارية في الدول الخليجية، ثم الادعاء بأنها قواعد عسكرية أجنبية.
والجواب، بالطبع، أن النظام الإيراني يعرف ذلك، لكنه يريد أن يبعث برسالة واضحة: إما نجاة النظام أو تخريب المنطقة. وعلى الرغم من أن دول الخليج امتنعت عن الدخول في الحرب وأعلنت موقفها مبكراً، فإن ذلك لا يعني شيئاً للنظام في طهران، الذي اتخذ قراره منذ البداية، بل قبل اندلاع الحرب، وهو جعل الدول الخليجية رهينة وأداة ضغط عالمية، كثمن لبقائه.
كل الردود على مناصري النظام الإيراني تحاول عقلنة سلوكه، لكنها تفشل في ذلك. «عقلنة» ما لا يمكن عقلنته مهمة مستحيلة. فالدول لا يمكن أن تبرر ضرب المطارات أو حرق منشآت الغاز والنفط في الدول المجاورة التي لم تعتدِ عليها، لكن النظام الإيراني، في حقيقته، تنظيم آيديولوجي عابر للحدود أكثر من كونه دولة تقليدية، وقد كشفت هذه الحرب ذلك بوضوح. وقد رأينا أن من رحمه وُلدت تنظيمات آيديولوجية مسلحة في دول عربية عدة.
السؤال الأهم من كل هذا هو: ما أهداف النظام الإيراني؟ ولماذا يصر على السلاح النووي، ويعادي محيطه، وينشر أذرعه في ساحات بعيدة عنه؟
الجواب أن لدى طهران طموحاً لتغيير النظام الإقليمي بما يتناسب مع رؤيتها للعالم. تريد أن تغير النظام السائد، الذي تصفه بالنظام الأميركي أو الغربي، وتفرض نظامها الخاص. ولهذا فهي تسعى، من خلال ضرب «المصالح الأميركية» والتعدي على ما تسميهم «أصدقاء أميركا» في الخليج، إلى إثارة الفوضى ودفع واشنطن إلى المغادرة. وقد حاولت ذلك مرات؛ نجحت في بعضها وفشلت في أخرى. في العراق، بعد 2003، ساهمت عبر حلفائها في استنزاف القوات الأميركية وإغراقها بالوحل، ما عجّل بالانسحاب عام 2011. وفي بيروت عام 1983، وقع تفجير مقر مشاة البحرية الأميركية الذي قُتل فيه 241 جندياً أميركياً، في سياق صعود جماعات مرتبطة بإيران، ما دفع إدارة ريغان إلى سحب القوات. كانت خلف تفجير أبراج الخبر عام 1996 في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
