في خضم التعقيدات السياسية والأمنية التي مرّ بها العراق خلال السنوات الأخيرة، برزت أصواتٌ عديدة حاولت لفت الانتباه إلى مخاطر الانزلاق نحو مسارات غير محسوبة، إلا أن صوت فائق زيدان كان من بين أكثرها وضوحًا وحزمًا في التحذير المبكر من تداعيات زجّ البلاد في صراعات تتجاوز قدراته وإمكاناته. من موقعه كرئيسٍ لمجلس القضاء الأعلى، لم يكن خطاب زيدان سياسيًا بقدر ما كان قائمًا على منطق الدولة وسيادة القانون، حيث شدّد في أكثر من مناسبة على أن أي نشاط عسكري خارج إطار الدولة، خصوصًا الذي يستهدف المصالح الأجنبية أو البعثات الدبلوماسية، من شأنه أن يمنح مبررات للرد الخارجي، ويعرّض العراق ومؤسساته الأمنية إلى مخاطر مباشرة.
لقد استندت تحذيرات فائق زيدان إلى قراءة واقعية لموازين القوى الإقليمية والدولية، وإدراكٍ عميق لطبيعة التحديات التي يواجهها العراق، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو حتى الدبلوماسي. فالعراق، الذي لا يزال يتعافى من آثار الحروب والإرهاب، لا يحتمل الدخول في مواجهات مفتوحة قد تعيد البلاد إلى دوامة العنف وعدم الاستقرار.
ورغم وضوح تلك التحذيرات، إلا أن بعض الأطراف لم تلتزم بها، ما أدى إلى تصاعد التوترات، ودخول البلاد في مسارات خطرة انعكست بشكل مباشر على أمن المواطنين، وأسفرت عن خسائر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة السومرية
