ضمن 42 منتخباً التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل، وما زال الصراع مفتوحاً بين 22 منتخباً على البطاقات الست المتبقية، وسيحسم عبر الملحقين الأوروبي والعالمي اللذين تنطلق منافساتهما اليوم.
يتنافس 16 منتخباً بالملحق الأوروبي على أربع بطاقات، وسط توقع الكثير من الإثارة، خاصة مع وجود فرق تاريخية مثل إيطاليا والدنمارك تسعى لإنقاذ حملاتها، وأخرى تطمح لكتابة تاريخ جديد مثل كوسوفو وآيرلندا الشمالية.
وينطلق الملحق في توقيت حساس من الموسم، ما يزيد من صعوبة المهمة على المدربين، خاصة مع الإصابات والإرهاق. لكن في المقابل، فإن الرغبة في بلوغ كأس العالم ستدفع جميع المنتخبات لتقديم أقصى ما لديها.
وتبرز مواجهة إيطاليا وآيرلندا الشمالية في المسار الأول، حيث يلتقي المنتخبان في مباراة مصيرية بمدينة بيرغامو، بينما يلتقي في المواجهة الأخرى ويلز والبوسنة والهرسك، على أن يتأهل الفائزان إلى النهائي الحاسم.
وتدخل إيطاليا اللقاء وهي تحت ضغط كبير، إذ تسعى إلى تجنب الغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو سيناريو غير مسبوق لبطل العالم أربع مرات. ورغم تتويج إيطاليا بلقب كأس أوروبا 2021، فإن آخر ظهور لها في كأس العالم كان عام 2014، ما يزيد من أهمية هذه المواجهة.
ولم يكن مشوار إيطاليا في التصفيات مثالياً، إذ بدأ الفريق بخسارة ثقيلة أمام النرويج بثلاثية نظيفة، ما أدى إلى رحيل المدرب لوسيانو سباليتي وتولي جينارو غاتوزو المهمة، حيث نجح في إعادة الأمل للفريق بستة انتصارات متتالية، لكن الهزيمة مجدداً أمام النرويج، بقيادة إيرلينغ هالاند، حرمت إيطاليا من التأهل المباشر وأجبرتها على خوض الملحق.
ويأمل غاتوزو أن يمنح اللعب في بيرغامو دفعة معنوية لفريقه، خاصة بعد الغضب الجماهيري الذي صاحب الخسارة الأخيرة في ميلانو.
ويقول غاتوزو: «من الطبيعي الشعور بالضغط. ستكون من دون دماء في عروقك إذا لم تشعر به (الضغط)... جميع اللاعبين الموجودين هنا يدركون ما نلعب من أجله وأهمية هذه المباراة. تخيلوا أن عليّ أن أذكّرهم بهذا كل يوم، في كل لحظة. نقوم بما يجب علينا فعله لكي نصل إلى المباراة بقدر كبير من الهدوء. ليست هناك حاجة إلى خنقهم».
أما الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون، بطل مونديال 2006 الذي يشغل حالياً منصب رئيس بعثة المنتخب، فأقر بأن لاعبي المنتخب الإيطالي يشعرون بـ«تشكيك الناس»، مؤكداً في الوقت نفسه ثقته أن الفريق «معتاد على التعامل مع كل أنواع الضغط». وقال: «صحيح أننا نشعر بتشكيك الناس، لكني واثق من أن أشدّ المنتقدين سيقفون خلف إيطاليا عندما يطلق الحكم صافرة البداية. نحن بحاجة قبل كل شيء إلى إرسال رسالة لأنفسنا كي نجعلهم (الجمهور) يغيّرون هذه النظرة. اللاعبون يتمتعون بصلابة كبيرة وهم معتادون على التعامل مع كل أنواع الضغط. السحر الذي يمكن أن يصنعه المنتخب الإيطالي يتجاوز الصعوبات الحالية».
ويعتمد المدرب الإيطالي على مجموعة من المهاجمين مثل ماتيو ريتيجي ومويس كين وفرانشيسكو بيو إسبوزيتو، في ظل إصابات مؤثرة أبرزها غياب فيديريكو كييزا ومعاناة جيانلوكا سكاماكا.
وفي المقابل، يدخل منتخب آيرلندا الشمالية المواجهة بطموح تحقيق مفاجأة جديدة، رغم التاريخ الذي لا يصب في صالحه، حيث لم يحقق أي فوز على إيطاليا منذ عام 1958، وخسر جميع زياراته السبع السابقة، ما يجعل المهمة شاقة للغاية.
ومع ذلك، يؤمن المدرب مايكل أونيل بقدرة فريقه على المنافسة، خاصة مع جيل شاب يسعى لإعادة آيرلندا الشمالية إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 40 عاماً. ويحتاج أونيل ورجاله للفوز خارج أرضهم، ثم تجاوز ويلز أو البوسنة، من أجل بلوغ النهائيات.
ويقول ستيوارت دالاس، لاعب منتخب آيرلندا الشمالية وليدز السابق والذي سيعمل معلقاً للمباراة في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «مواجهة إيطاليا في قبل نهائي الملحق تبقى فرصة ذهبية للاعبي آيرلندا الشمالية لكتابة أسمائهم في سجلات التاريخ. إذا فزنا وكررنا الانتصار على ويلز أو البوسنة والهرسك، فسيكون ذلك إنجازاً استثنائياً بكل المقاييس».
وتابع: «أونيل ولاعبوه يستحقون كل التقدير لوصولهم إلى هذه المرحلة، وهو ما يدل على نمو هذا الفريق خلال السنوات الأخيرة. التوقعات لا تصب في صالح فوزنا في بيرغامو، وهو أمر أعتبره في صالح لاعبينا».
أما مواجهة ويلز والبوسنة والهرسك، فتبدو متكافئة نسبيا، رغم أن منتخب المقاطعة البريطانية لم يحقق أي فوز في مواجهاته الأربع السابقة أمام البوسنة. ورغم ذلك، يعول كريغ بيلامي مدرب ويلز على قوة فريقه على أرضه، للخروج بنتيجة إيجابية. وفي المسار الثاني، تلتقي أوكرانيا مع السويد في مواجهة قوية تقام على أرض محايدة بمدينة فالنسيا الإسبانية، وفي المباراة الأخرى، تواجه بولندا منتخب ألبانيا في لقاء يحمل طابعاً خاصاً، نظراً للتاريخ الطويل بين البلدين.
ويدخل المنتخب السويدي المباراة بغيابات مؤثرة، أبرزها ألكسندر إيزاك وديان كولوسيفسكي، لكن الفريق لا يزال يمتلك قوة هجومية بقيادة فيكتور جيوكيريس نجم آرسنال الإنجليزي. في المقابل يركز سيرهي ريبروف مدرب أوكرانيا على جاهزية لاعبيه البدنية، ويرى أن الحالة البدنية ستكون حاسمة في تحديد هوية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة




