إيران: مخاض "الجمهورية الثالثة"
بين مطرقة ترامب و سندان الحرس
الدكتور ثائر العجيلي
تقرير استراتيجي:
المقدمة: مسرح العمليات الدبلوماسي
تستند هذه القراءة الاستراتيجية إلى تقاطع البيانات الواردة من كبرى المؤسسات البحثية الدولية (مثل معهد دراسات الحرب ISW ومجموعة الأزمات الدولية) وتقارير استخباراتية مسربة من نيويورك تايمز والقناة 12 الإسرائيلية حتى تاريخ 25 مارس 2026. يشير المشهد إلى أن الدولة الإيرانية تمر بمرحلة "إعادة هيكلة" واسعة، حيث وضعت واشنطن "خارطة طريق" من 15 بنداً تمثل الإطار الأمريكي لإنهاء النزاع الحالي وتجنب التصعيد الشامل. في المقابل، تبرز "إرادة البقاء" لدى كتلة رباعية صلبة (مجتبى-وحيدي-قاليباف-رضائي) تحاول المناورة بـ نقاط خمس قُدمت كـ "رد استراتيجي" يهدف لتحويل الضغوط الراهنة إلى "تسوية سياسية" تضمن استمرارية الدولة تحت مسمى "العهد الجديد". إن ما سيحدث في ساحة آزادي الجمعة القادم ليس مجرد خطاب، بل هو إعلان عن ولادة "جمهورية هجينة" توازن بين شروط ترامب القاسية والحفاظ على الحد الأدنى من التماسك الداخلي، في ظل انقسام حاد يهدد بانفجار عسكري مع جناح "الصقور" بقيادة حاجي زاده.
1 جبهة "الواقعية السياسية"
(قاليباف - رضائي)
يدرك هذا الثنائي أن الدولة الإيرانية في حالة "فشل بنيوي" نتيجة سنوات الصراع والعقوبات. حساباتهم مبنية على "بقاء الدولة فوق الأيديولوجيا". يرون أن مراجعة البرامج النووية والصاروخية ثمن مقبول مقابل رفع العقوبات (البند 12) لإنعاش الاقتصاد وتجنب أي انفجار اجتماعي. يسعون لصفقة "تاريخية" تحول إيران إلى قوة إقليمية شريكة في أمن الطاقة مقابل الحفاظ على هيكلية النظام.
2 جبهة "الأمن والبقاء"
(أحمد وحيدي - مجتبى خامنئي)
تتمحور حساباتهم حول "شرعية الانتقال". يسعى مجتبى لاعتراف دولي بشرعيته كقائد للمرحلة، بينما يريد وحيدي حماية المؤسسة العسكرية من التفكيك. هم يقبلون بالبنود الـ 15 "تكتيكياً" لامتصاص الضغوط الدولية، مع محاولة مواءمتها عبر "النقاط الـ 5". إرادتهم نابعة من الرغبة في تأمين مخرج آمن يضمن استقرار الحكم بعيداً عن الاستهداف المباشر.
"خلف ستائر الصمت الدبلوماسي:" تشير تقارير استخباراتية إلى أن الضمانات المطلوبة لم تقتصر على الحصانة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
