بغداد / عراق اوبزيرفر
يدخل المنتخب العراقي مرحلة مفصلية في مشواره نحو التأهل إلى كأس العالم 2026، وسط تحديات مركبة تتعلق بالإعداد الفني وضيق الوقت وتباين جاهزية اللاعبين بين المحليين والمحترفين.
وبين الحاجة إلى الانسجام السريع تحت قيادة جهاز فني جديد، وصعوبة إقامة معسكرات طويلة بسبب التزامات الأندية، تتجه الأنظار إلى قدرة أسود الرافدين على تجاوز هذه المعوقات واستثمار الأيام القليلة المتاحة بأقصى كفاءة.
وفي ظل تحضيرات جارية في المكسيك، وتصاعد طموحات الجماهير، تبدو المواجهة المرتقبة في الملحق العالمي اختباراً حقيقياً لقدرة المنتخب على تحويل الظروف المعقدة إلى فرصة لبلوغ الحلم المونديالي.
وفي هدا الصدد، أكد الخبير الكروي كاظم العبادي، أن المنتخب العراقي كان بحاجة إلى معسكر تدريبي يسبق مباراة الملحق الحاسمة، نظراً لخصوصية قائمة الفريق التي تضم لاعبين محليين ومحترفين ومغتربين، إضافة إلى أن عدداً كبيراً من المحترفين، خاصة في الدوريات الخليجية، لم يلعبوا سوية كمجموعة متكاملة.
وذكر العبادي في حديث لـ عراق اوبزيرفر ، أن حداثة الجهاز الفني تمثل عاملاً إضافياً، إذ لا يزال اللاعبون في طور استيعاب أسلوب المدرب وخططه، مشيراً إلى أن طبيعة المواجهة المرتقبة تختلف جذرياً عن المباريات السابقة، سواء كانت أمام بوليفيا أو سورينام، ما يتطلب إعداداً خاصاً ومختلفاً.
وبيّن أن إقامة معسكر طويل الأمد تبقى أمراً صعباً في ظل رفض الأندية تفريغ لاعبيها إلا خلال فترات محددة، وهو ما يقيّد خيارات الاتحاد والجهاز الفني.
وأشار العبادي إلى أن عدم توفر معسكر مطول ليس نهاية العالم ، لافتاً إلى أن العديد من المنتخبات تكتفي بالتجمع قبل أيام قليلة من المباريات الرسمية، مؤكداً أهمية استثمار الفترة القصيرة المتاحة بشكل مثالي لضمان الجاهزية الفنية والبدنية.
وختم بالقول إن حظوظ العراق في حسم بطاقة التأهل إلى كأس العالم لا تزال قائمة، بشرط حسن الإعداد والتركيز خلال الأيام التي تسبق المواجهة الحاسمة.
هذا ويواصل منتخب العراق تحضيراته في مدينة مونتيري المكسيكية، لمواجهة الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام ضمن الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026، فيما طالب مدربه الأسترالي غراهام أرنولد لاعبيه بإسعاد 46 مليون عراقي، وفقا لما ذكره في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للاتحاد العراقي لكرة القدم.
وكان وفد منتخب العراق وصل الأحد إلى مونتيري قادما من العاصمة الأردنية عمان بعدما أمّن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) طائرة خاصة لنقله، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير/شباط الماضي، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب مطارات دول المنطقة.
وفي السياق عينه تحدث مدرب أسود الرافدين أرنولد لعدد من وسائل الإعلام في الحصة التدريبية، اليوم الأربعاء، ونقله موقع الاتحاد المحلي بالقول يجب أن نركّز على الإيجابيات والأهم أن منتخب العراق وصل إلى المكسيك .
وأضاف أنا فخور بالجهد الذي يبذله اللاعبون، لدينا تركيز على شيء واحد فقط وهو الفوز في المباراة .
وأردف أعلم ان رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك وحتى وصولهم حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة. حتى موعد المباراة هناك سبعة أيام، كل شيء يجب أن يسير بشكل صحيح وبصورة جيدة .
واستدعى أرنولد 28 لاعبا لقائمة أسود الرافدين تحضيرا للقاء المصيري والذي يسعى العراق إلى حسمه لبلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد مشاركة يتيمة في مونديال المكسيك عام 1986.
وتابع المدرب البالغ 62 عاما نحن جاهزون لمواجهة المنتخبين (بوليفيا أو سورينام) ونملك إيمانا قويّا، علينا ألّا ننسى أن ترتيب العراق في التصنيف العالمي أعلى من منتخبي بوليفيا وسورينام .
واستطرد قائلا لاعبو المنتخب العراقي في مستوى الجاهزية لأن جميعهم يلعبون في الدوريات مع أنديتهم. اخترت مجموعة من 28 لاعبا يجب أن يتنافسوا لإثبات أنهم الأجدر بالمشاركة .
وختم المدرب الأسترالي قائلا مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ مرة أخرى بعد مشاركة مونديال 1986 في المكسيك أيضا، وأنا أطلب من اللاعبين التركيز على شيء وهو إسعاد 46 مليون عراقي .
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
