يقابل كثير من الآباء والأمهات تحدياً كبيراً عندما يلاحظون أن طفلهم يكبت مشاعره، أو يجد صعوبة في التعبير عما بداخله، بينما يظهره -أحياناً- في صورة بكاء مفاجئ، نوبات غضب، انسحاب، أو صمت طويل. وهنا يطل السؤال: كيف أساعد طفلي على التعبير عن مشاعره بدون خوف أو خجل؟
اللقاء والدكتورة فاطمة الشناوي استشاري طب النفس التي تستعرض عدة طرق لمساعدة الطفل على التعبير عن مشاعره؛ قد تكون بالقدوة مرة، والاستماع إليه بفاعلية، أو بمنحه الثقة فيما يقول وكل ما يفعل، حتى وان كان خطأ. باختصار سيدتي الأم، عليك أن تجعلي المنزل بيئة آمنة تمنح طفلك الثقة للتحدث بحرية. والآن إليك التفاصيل.
ما الذي يمنع الطفل عن التعبير عن مشاعره ؟ عوامل تطورية ومهارية تتعدد الأسباب التي قد تمنع الطفل في المرحلة العمرية من 5-10 سنوات عن التعبير عن مشاعره، وتتراوح بين عوامل نفسية وتربوية، أو أخرى تتعلق بنمو مهارات الطفل في هذه السن، وقد لا يمتلك الطفل الكلمات الدقيقة لوصف مشاعر معقدة مثل الإحباط أو الغيرة، فيميل إلى التعميم ووصف كل المشاعر السلبية بكلمة "سيئ".
تطور الدماغ: لا تزال مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم الانفعالات والتحكم في الدوافع في مرحلة النمو، مما يجعل الطفل يشعر أحياناً بـ "طوفان" من المشاعر يعجز عن ترجمته لحديث.
عوامل بيئية وأسرية غياب الأمان النفسي: بمعنى إذا كانت ردود فعل الوالدين حادة أو مخيفة، ومرات يكون الخوف من الانتقاد أو السخرية تجعله يتردد مستقبلاً. ولا ننس أن عبارات مثل "الرجال لا يبكون" أو "لا تكن حساساً زيادة" ترسل رسالة للطفل بأن مشاعره غير مقبولة أو مخجلة.
وأحياناً تكون طبيعة الوالدين، أنهما لا يعبران عن مشاعرهما بوضوح، وبالتالي يتعلم الطفل كتمان مشاعره اقتداءً بهما.
أسباب نفسية وشخصية
الخوف من إزعاج الآخرين: قد تدفع الطفل لإخفاء مشاعره حمايةً لوالديه، خاصة في حالات الطلاق أو التوتر المنزلي، لكيلا يزيد "أعباءهم".
تجارب صادمة: التعرض لمواقف مؤلمة أو فقدان شخص قريب، قد يدفع الطفل لإغلاق مشاعره كنوع من الحماية الذاتية
الخجل الطبيعي: بعض الأطفال لديهم شخصية انطوائية أو مراقبة بطبعها، ويحتاجون وقتاً أطول للشعور بالراحة قبل البوح.
اضطرابات صحية صعوبة التعبير قد تكون مرتبطة باضطرابات مثل التوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه حيث يجد هؤلاء الأطفال صعوبة في معالجة وفهم العواطف. وكذلك عدم وجود مفردات للتعبير عن مشاعره، وهي حالة يصعب فيها على الطفل تحديد مشاعره أو التعبير عنها بالكلمات.
هل تودين التعرف إلى: طفلي يشعر بطاقة زائدة ولا يهدأ: متى أشعر بالخوف عليه؟
خطوات لتحفيز الطفل على التعبير: علّمي طفلك تسمية مشاعره كثير من الأطفال يشعرون بأشياء لا يعرفون أسماءها. ساعدي طفلك على تعلم مفردات المشاعر مثل: حزين، غاضب، متوتر، متحمس، خائف، ويمكنك استخدام القصص المصورة، أو سؤال بسيط مثل: "هل شعورك أقرب للحزن أم للغضب؟"، عندما يمتلك الطفل اللغة، يصبح التعبير أسهل وأقل إخافة.
كوني قدوة في التعبير عن مشاعرك تحدثي أمام طفلك عن مشاعرك الخاصة بصدق، مثل قولك: "أنا أشعر بالقلق قليلاً اليوم"، " أنا متعبة اليوم وأحتاج للراحة أو شعرت بالضيق عندما حدث كذا"؛ ليتعلم أن البوح بالفرح أو التعب أمر طبيعي.
الأطفال يتعلمون بالملاحظة؛ عندما يرونك تعبّرين عن مشاعرك بهدوء، يتعلمون أن ذلك طبيعي، بهذا السلوك العملي، تقدمين إجابة واقعية عن كيف أساعد طفلي على التعبير عن مشاعره بدون خوف أو خجل؟ ودون محاضرات أو أوامر كذلك.
لمزيد من المعرفة: طرق تعليم الأطفال الانضباط الذاتي من دون استخدام العقاب البدني
توفير الأمان والاستماع الفعّال البيئة الآمنة والأسرة التي تتصرف بوضوح لا يُعاقب فيها الطفل على التعبير عن شعوره؛ فالمشاعر ليست عيباً ولا ترتبط بالأخلاق، حتى السلبية منها.
أظهري التفاعل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي





