أظهرت بيانات المنظمة العالمية للملكية الفكرية لعام 2024 أن موناكو تمتلك أكثر من 300 ألف براءة اختراع لكل 100 ألف نسمة، متفوقة بأكثر من 12 ضعف الدولة التالية في التصنيف. ويعكس هذا التركيز نشاط البراءات في المراكز المالية الصغيرة، أكثر من الاقتصادات الصناعية الكبرى.
ويتصدر التصنيف كل من موناكو ولوكسمبورغ، بينما تحافظ أيرلندا وسويسرا على مواقع متقدمة بفضل بيئاتهما الضريبية والتنظيمية المشجعة على حيازة البراءات.
كما تتصدر كوريا الجنوبية قائمة الاقتصادات الصناعية الكبرى من حيث كثافة براءات الاختراع، مسجلة 2536 براءة لكل 100 ألف نسمة، متقدمة على اليابان والولايات المتحدة والصين. ويعكس هذا الإنجاز البيئة الداعمة للابتكار التي توفرها البلاد، بالإضافة إلى وجود شركات تكنولوجية عملاقة مثل سامسونج وإل جي.
و في أوروبا، تحقق الدول الصغيرة والمتوسطة مستويات مرتفعة أيضًا، حيث تستفيد دول الشمال من تعداد سكاني منخفض واستثمارات مكثفة في البحث والتطوير، إذ تصل أيسلندا إلى 2418 براءة لكل 100 ألف نسمة.
أما الولايات المتحدة، فتسجل 1051 براءة لكل 100 ألف نسمة، متأخرة عن معظم دول أوروبا الغربية، في حين تحتفظ الصين بمكانتها كقوة صناعية وتكنولوجية كبرى بعدد مطلق قياسي يبلغ 5.6 مليون براءة اختراع. لكن عند قياسها بالنسبة للسكان، تأتي الصين بمعدل 404 براءات لكل 100 ألف نسمة، خلف 34 دولة أخرى في التصنيف العالمي.
تشير بيانات براءات الاختراع إلى أن موقع تسجيل الملكية الفكرية غالبًا ما يختلف عن مكان إنتاج الابتكار، حيث تلجأ الشركات متعددة الجنسيات إلى نقل براءات الاختراع عبر الحدود للاستفادة من مزايا ضريبية أو هياكل قانونية وحماية أقوى للملكية الفكرية.
وينعكس هذا على تصنيفات نصيب الفرد من براءات الاختراع، حيث قد تبدو بعض الدول ذات أنظمة الملكية الفكرية المرنة متفوقة بشكل غير متناسب، حتى عندما يتم إنتاج الجزء الأكبر من الابتكار في بلدان أخرى.
هذا المحتوى مقدم من العلم
