العلاقات السامة لا تُولد فجأة، بل تنشأ من جروح وأنماط غير صحية، وتستنزف طاقتك حين يغيب التواصل ويحل الأذى محل التفاهم

العلاقات السامة هي رابطة عاطفية أو اجتماعية غير متوازنة ومؤذية تسبب تدهوراً مستمراً، وضرراً نفسياً، عاطفياً أو جسدياً، لأحد الطرفين أو كليهما، وتتميز بالاستنزاف، والتلاعب، والسيطرة؛ ما يؤدي للتوتر المستمر والتعاسة، فتتميز بغياب الاحترام، والتلاعب العاطفي، والسيطرة، حيث تفوق السلبيات المميزات.

بالسياق التالي "سيدتي" التقت خبيرة العلاقات الأسرية غادة قنديل؛ لتعرفك علامات العلاقة السامة وكيف تتعامل معها.

العلاقة السامة يفتقر فيها الأشخاص للتواصل والتفاهم تقول خبيرة العلاقات الأسرية غادة قنديل لـ"سيدتي": "العلاقة السامة هي التي تستنزف طاقتك النفسية والجسدية، وتكون العلاقة سامة عندما يفتقر فيها الشريكان للتواصل والتفاهم مع بعضهما بعضاً، وتحدث العلاقات السامة نتيجة تداخل عوامل نفسية واجتماعية وتاريخية تجعل الطرفين "أو أحدهما" يمارس سلوكيات مؤذية عاطفياً أو جسدياً. غالباً ما تنشأ هذه العلاقات ليس برغبة واعية في الأذى، بل بوصفها استجابة لأنماط سلوكية مكتسبة أو جروح قديمة لم تعالج؛ فالشخص السام يؤذي الآخرين لأنه لم يتعلم طرقاً صحية للتواصل أو التعبير عن احتياجاته، فكبر وهو يرى التلاعب أو الغضب بوصفه وسيلة وحيدة للسيطرة".

والعلاقات السامة في الزواج غالباً ما تكون حالة مزمنة من السلوكيات غير الصحية التي تستنزف أحد الطرفين أو كليهما نفسياً وجسدياً. وتختلف عن الخلافات الزوجية الطبيعية في أنها تتسم بنمط متكرر من الأذى والسيطرة، بدلاً من الدعم والأمان وتشمل علامات هذه العلاقات كثيراً من الأمور على رأسها الصمت العقابي، والاحتقار، والغيرة المفرطة، والتهديد، ونقص الدعم، والسيطرة، والتلاعب، والانتقاد المستمر، والتجريح النفسي، حيث يمحو الشريك السام ثقة شريكه بنفسه ويجعله في حالة توتر دائم؛ ما يجعله يشعر بعدم الأمان أو التعاسة الدائمة، وللتعامل مع العلاقة السامة، يجب وضع حدود حازمة، وإعطاء الأولوية للرعاية الذاتية، وطلب الدعم من المقربين، وقد يكون في النهاية الانفصال هو الحل الأفضل لحماية صحتك النفسية.

قد ترغبين في التعرف إلى: سلوكيات سامة يعتبرها الناس طبيعية ابتعد عنها!

كيف تدرك أنك في علاقة سامة؟ الاستنزاف العاطفي

الاستنزاف العاطفي هو شعور عميق بالإرهاق النفسي والجسدي، ويُعَدُّ من أبرز علامات العلاقة السامة، حيث يُشعِر الطرف الآخر بالنضوب، والتعاسة، والشعور بالتعب والتوتر، أو الاكتئاب بعد التحدث أو الوجود مع الطرف الآخر، والقلق المستمر نتيجة للصراعات الدائمة، كذلك الإحساس بالتعب العاطفي والجسدي عقب التفاعل مع الشريك، أو التفكير فيه.

السيطرة والغيرة المفرطة السيطرة والغيرة المفرطة تُعَدَّان من أبرز مؤشرات العلاقة السامة، حيث يتحول فيها الحب إلى تملك؛ أي معاملة الشريك الآخر لشريكه كأنه ممتلكات شخصية وليس بوصفه شريكاً حراً، وتتحول الثقة إلى شك مستمر، وسلوكيات سلبية مثل المراقبة، واتهامات الخيانة، والتحكم في التصرفات؛ ما يؤدي إلى استنزاف عاطفي وعزلة للشريك عن محيطه.

التلاعب العاطفي والشعور بالذنب حيث يمارس الشريك السيطرة عبر قلب الحقائق، وإلقاء اللوم، والابتزاز العاطفي ليجعل الشريك الآخر دائم الشك في نفسه، ويجعله يشعر بأنه دائماً المخطئ والمسؤول عن المشاكل ليجعله دائم الشك في نفسك، بل يمارس على شريكه الابتزاز العاطفي أو الصمت المتعمد بوصفه نوعاً من العقاب، أو التشكيك في ذاكرة الشريك ليشعره بأنه غير متزن أو أنه المسؤول عن إثارة المشاكل، أو حتي يشعره بالذنب.

انهيار التواصل انهيار التواصل مؤشر رئيسي على العلاقة السامة، حيث يتحول الحوار إلى إهانات، اتهامات، أو صراخ، أو صمت عقابي، أو الانسحاب التام من الحوار ورفض التواصل بوصفه نوعاً من العقاب، وعدم الاستماع، وعدم الاهتمام بما يقوله الشريك، وتجاهل احتياجاته العاطفية؛ ما يترك المشكلات دون حل، وهو سلوك سام يدمر العلاقة.

غياب الدعم والتعاسة غياب الدعم والتعاسة المستمرة هما من أبرز مؤشرات العلاقة السامة، حيث يتحول الشريك إلى مصدر للإرهاق النفسي والانتقاد الدائم بدلاً من التشجيع، مع عدم الشعور بالدعم، أو التقدير، أو الاحترام، مع الشعور الدائم بالتعاسة والحزن، والتوتر المستمر.

التواصل السلبي التواصل السلبي كالتلميحات السلبية بدلاً من المواجهة المباشرة، أو إثارة غضب الشريك عمداً، أو التجاهل، والسخرية، أو الصمت العقابي، وتحول النقاشات إلى إهانات وصراخ، واستخدام الشتائم والعبارات الجارحة؛ لذلك فالتواصل السلبي هو علامة رئيسية على العلاقة السامة التي تستنزف طاقة الشريك النفسية وتدمر ثقته بنفسه.

والسياق التالي يعرفك إلى الشخص "التوكسيك" يؤذي من حوله.. فهل شريكك سام؟

العزلة الاجتماعية تُعتبر العزلة الاجتماعية، كعزل الشريك عن أصدقائه وعائلته؛ من أبرز علامات العلاقة السامة، ويهدف هذا السلوك إلى فرض السيطرة، والتلاعب، وإضعاف الضحية؛ ما يسبب القلق والاكتئاب في حياتة، كما يشمل ذلك التحكم في الاتصالات، كالسيطرة على الهاتف، ووسائل التواصل الاجتماعي؛ ما قد يجعل الشريك الآخر في عزلة نفسية، وقد يتخلى عن هواياتة، وروتينة، واهتمامة بنفسه بسبب الانشغال بضغط العلاقة المستمر؛ ما يؤدي إلى الوحدة والعزلة.

التجاهل والاستهزاء التجاهل، والانسحاب من التفاعل "الصد العاطفي" والصمت العقابي، والتظاهر بالانشغال، ورفض النقاش لحل المشكلات، وعدم احترام المشاعر والاستهزاء؛ هي بالفعل من أبرز علامات العلاقات السامة، حيث.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة سيدتي

منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 42 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
مجلة سيدتي منذ 21 ساعة
مجلة سيدتي منذ 9 ساعات
مجلة سيدتي منذ 21 ساعة
مجلة سيدتي منذ 13 ساعة
مجلة هي منذ 14 ساعة
مجلة هي منذ ساعة
مجلة هي منذ 3 ساعات
مجلة ليالينا منذ 8 ساعات