ترامب وإيران.. مسار تكتيكي واستراتيجي

برغم تضارب تصريحات الرئيس الأميركي ترامب بشأن ما يجري في مسار المواجهات الراهنة، وإعلانه عن بدء مفاوضات مع الجانب الإيراني وإعطائه مهلة مجدداً ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة، إلا أن كل الشواهد تمضي في التأكيد على استمرارية العمل العسكري بصورة أو بأخرى لحسم الأمر.

والإشكالية ليست في وجود تصور استباقي للتفاوض أو استمرار المواجهة، وإنما في تحقيق الأهداف الكبرى للولايات المتحدة في إيران وفي الإقليم، وإنهاء الخطر الإيراني بالكامل وهو ما يجري في ظل حسابات أميركية قد تتداخل بالفعل، من دون أن تبعد كثيراً عن الهدف الجوهري وبصرف النظر عن خيارات التفاوض نجاحاً أو فشلاً..

فالمؤكد أنه وعلى الرغم من التباين داخل الكونجرس على التعامل الراهن، واحتمالات تحول المواجهات إلى عملية عسكرية كاملة مع الاستعدادات لإنزال القوات البحرية ما يتطلب الرجوع للكونجرس للحصول على موافقته واقراره بالتمويل، فإن الرئيس ترامب لن يقبل بنصف حل في التعامل مع إيران أو تركها تروج بأنها نجحت في المواجهة، وأنها خرجت منتصرة في إطار خطاب إعلامي إيراني سطحي موجه إلى الجمهور الإيراني المغلوب على أمره، والذي يسعي الرئيس ترامب بل ورئيس الوزراء الإسرائيلي لتحريكه على الأرض، ودفعه إلى أن يؤدي دوره في إطار المواجهة الراهنة، وإحداث حراك داخلي..

ما يجري في الإدارة الأميركية من تطورات يعكس مضيها قدماً في إتمام الأهداف المخطط لها جيداً بصرف النظر عن أي أطروحات طارئة، أو حتى الإعلان عن بدء مفاوضات لا يقودها مبعوثا ترامب (ستيف وتكوف جاريد كوشنر) بشأن التعامل في ظل ما قد يطرحه القادة العسكريون الذين يطالبون بمزيد من الإجراءات والتدابير للتعامل، خاصة وأن الوصول لهذه الأهداف الرئيسة، قد يتأخر بالفعل في إحداث تغيير حقيقي يقوض القدرات الإيرانية بالفعل، برغم أنه ما زالت القوات الأميركية تعمل على أهداف منتقاة ووفق تسلسل تدريجي، وبدون حسم كامل للإبقاء على سياسة الباب الموارب للجانب الإيراني للعودة للتفاوض من منطق محدد، لن تتخلى عنه الإدارة الأميركية.

ولن تقبل وزارة الدفاع الأميركية التراجع (طلبت مخصصات ب200 مليار دولار)، خاصة وأن بنك الأهداف ما زال يتضمن الكثير من البنود، والتي تبدأ بالمنشآت النووية ومحطات الكهرباء ومحطات التحلية والمنشآت البترولية وعشرات الأهداف الأخرى، وهو ما تدركه إيران جيداً برغم مناوراتها المعتادة.

والواقع أن الرئيس الأميركي ترامب لن يقبل بأي خيار في ضوء الضغوطات الرئيسة من قبل جنرالات البنتاجون الذين يتحركون وفق عقيدة قتالية محددة، ولا يريدون أن يحيدوا عنها في التعامل الحاسم مع الخطر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 16 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات