تعتقد الأم أن ظهور بعض الأعراض والحركات قد يكون خطيراً على مولودها الجديد الذي انتظرته بلهفة وفرحة، وبفارغ الصبر. لكن هذه الأعراض، من وجهة نظر الأطباء، تُعد طبيعية وغير مقلقة على الإطلاق، بل ومتوقعة أيضاً؛ لذا ينبغي على الأم ألا تقلق من ظهورها ضمن الحدود الطبيعية الشائعة بين المواليد، وألا تنساق وراء خرافات الأمهات الأخريات، بل تتبع الإرشادات الصحية السليمة في التعامل معها حتى تختفي تدريجياً.
ومن الأعراض الطبيعية التي قد تظهر على المولود في الأيام الأولى، فقدانه جزءاً من وزنه مقارنة بوزنه عند الولادة، وذلك نتيجة تخلّص جسمه من السوائل المحتبسة، ثم يبدأ بعد ذلك في استعادة وزنه الصحي خلال أيام قليلة، وهناك أيضاً حركات أخرى قد يقوم بها، تحتاج الأم إلى معرفتها لتطمئن على صحة وسلامة طفلها.
ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشارية الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة ديما سعادة، حيث أشارت إلى حركات غريبة ولكنها طبيعية ويجب أن تتوقعيها من مولودك الجديد، ومنها: "الخنفرة والحازوقة والعطس المتكرر وتشنجات النوم وغيرها"، في الآتي:
1- الحازوقة عند المولود
اعلمي أنه من الحركات الطبيعية التي يصاب بها المولود هو كثرة التجشؤ، أوما يعرف بالفواق، أو الحازوقة أو الزغطة، وهذه الحركة الطبيعية تحدث له؛ نتيجة انقباض طبيعي ولكن لا إرادي في عضلة الحجاب الحاجز، وغالباً ما يكون المسبب الأساسي لحدوث الفواق هو بلع المولود لكمية من الهواء الزائد الذي يدخل إلى معدته ويتراكم أثناء الرضاعة. ولأنه لا يزال صغيراً، وكمية الحليب التي يرضعها تكون أكبر من احتياجاته، فذلك يؤدي إلى تمدد معدته وحدوث التشنج في الحجاب الحاجز، وقد يُصدر صوت الفواق غير المقلق؛ نتيجة لانغلاق الأحبال الصوتية للمولود فجأة أيضاً.
توقعي أن تزول ظاهرة وحركة كثرة التجشؤ والفواق من تلقاء نفسها عند مولودك، وذلك مع تقدمه في العمر، ما لم تحدث أعراض أخرى تدعو للقلق؛ مثل أن يستمر الفواق لأكثر من يومين، أو إذا كان الفواق والتجشؤ، أي الحازوقة -التي تصدر صوتاً- مصحوبة بأعراض أخرى؛ مثل حدوث القيء المتكرر الذي يسبب الجفاف، أو حدوث البكاء الشديد والشعور بالضيق، وظهور أعراض عدم الراحة بعد الرضاعة، فينبغي استشارة طبيب الأطفال في هذه الحالة؛ للتأكد من عدم وجود مشكلة ارتجاع المريء الشائعة عند الرضع، وكذلك يجب استشارة الطبيب إذا كان الفواق مصحوباً بحدوث تغير في لون وجه الطفل؛ أي أن يصبح لونه أزرق، أو حدوث صعوبة وضيق في عملية التنفس.
2- التنفس السريع عند المولود
توقعي أن يقوم مولودك الجديد بحركات تنفس سريعة، وهي حركات طبيعية وغير مقلقة على الإطلاق؛ لأن سرعة التنفس عند المولود تكون بسبب عدم اكتمال نمو جهازه التنفسي، حتى لو كان مولوداً مع نهاية الشهر التاسع؛ أي أنه ليس مولوداً مبتسراً، حيث يعاني المواليد الخدج من صعوبات في التنفس، ولذلك فالمولود الطبيعي يقوم بحركة التنفس السريعة، أو غير المنتظمة، ولكن مع مرور الوقت وتقدمه في العمر؛ سوف ينتظم تنفسه، وليس هناك داعٍ للقلق.
لاحظي أنه يجب عليكِ الشعور بالقلق في حالات قليلة؛ وهي أن يكون تسارع التنفس عند مولودك مصحوباً بأعراض أخرى، مثل: تغير لون البشرة؛ أي ظهور زرقة على الوجه والشفتين، وارتجاف الشفتين، وكذلك في حال إن كانت هناك صعوبات في التنفس تؤدي إلى صعوبة الرضاعة، ولذلك يجب أن يطمئن الطبيب، وقبل خروجك من المشفى، إلى التقام المولود لصدر الأم، مما يدل على عدم وجود مشاكل تنفسية لديه.
3- التمتمة أثناء النوم عند المولود
توقعي أن يصدر مولودك أصواتاً تُعرف بالتمتمة أو تشبه الشخير أثناء النوم، وهذه حركة طبيعية عند المواليد، وتحدث لعدة أسباب؛ من بينها أن الجهاز التنفسي لدى المولود لم يكتمل نموه بعد، كما أن هناك أسباباً أخرى تؤدي إلى صدور أصوات من المولود أثناء نومه، منها تليّن القصبتين الهوائيتين لديه، مما يُحدث صوتاً يشبه الأزيز، وكذلك يصاب المولود باحتقان الأنف الطبيعي، إضافة إلى أن المولود في أيامه الأولى غالباً ما يمرّ بما يعرف بمرحلة النوم النشط، والذي يصحبه خروج بعض الأصوات، مثل التململ؛ أي التمتمة والتبسم.
لاحظي أنه على الرغم من أن هذه الأصوات تعد حركة طبيعية، فإنه يجب عليكِ الشعور بالقلق في حال ظهرت أعراض أخرى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي




