أربيل (كوردستان24)- غيب الموت، اليوم السبت 28 آذار 2026، الفنان والمخرج السينمائي الكوردي المعروف "مهدي أوميد" في مدينة أربيل، وذلك بعد صراع مرير مع المرض وتدهور حالته الصحية في الآونة الأخيرة.
ويأتي رحيل المخرج القدير في وقتٍ شهدت فيه الأيام القليلة الماضية اهتماماً واسعاً بوضعه الصحي على مستويات مختلفة، مع وعود بتقديم كافة التسهيلات والدعم اللازم لتلقيه العلاج، إلا أن يد المنون كانت أسرع، ليرحل تاركاً خلفه إرثاً فنياً غنياً.
لم يكن مهدي أوميد ينظر إلى السينما كفردوس للفن فحسب، بل كان يؤمن بعمق بأنها أداة جوهرية لتعزيز "الهوية القومية" وإيصال صوت القضية الكوردية إلى المحافل الدولية. لقد كرس مسيرته المهنية لمحاولة تجسيد جمال كوردستان، ونقل آلام وآمال شعبها إلى المجتمع العالمي عبر شاشة الفن السابع.
يُعد مهدي أوميد أحد الرواد والمخرجين المتميزين في تاريخ السينما الكوردية. ولد في مدينة كركوك عام 1955، وينحدر في أصوله من منطقة "رواندز". عاش لسنوات طويلة مغترباً مع عائلته في دولة السويد، لكن حنينه وشغفه الفني أعاده إلى أرض الوطن عام 2000، حيث استقر في مدينة أربيل لمواصلة مشواره الإبداعي.
قدم الراحل العديد من الأعمال السينمائية التي تركت بصمة واضحة، إلا أن فيلمه الشهير "النفق" (The Tunnel) الذي أنتجه عام 1990، يظل أحد أبرز الشواهد والروائع في تاريخ السينما الكوردية، محققاً من خلاله حضوراً لافتاً في هذا المجال.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
