الحامدي: تجربة استخدام المنصة أثناء الأنواء المناخية كشفت عن تحدياتٍ أثَّرت على كفاءة التشغيل
المكتومي: يجب تخصيص يوم شهريًا للتعلُّم عن بُعد للوقوف على التحديات ومعالجتها
المطالبة بتعزيز البنية الأساسية لتحقيق العدالة الرقمية الشاملة بين الطلبة
آمال حول قيام المنصة بدور حيوي في بناء منظومة تعليمية رقمية شاملة
الرؤية- ريم الحامدية
أكد مختصون في المجال التعليمي أن سلطنة عُمان خطت خطوةً استراتيجية نحو استدامة التعليم عبر تفعيل منصة "نور"، والتي تُعدُّ المنظومة الوطنية الموحدة للتعليم الإلكتروني في سلطنة عُمان، ودشَّنتها وزارة التعليم كخطوة استراتيجية ومحورية ضمن خطة التحول الرقمي الشاملة لرؤية "عُمان 2040"، كبديل رقمي آمن خلال الأنواء المناخية الأخيرة، مشيرين إلى أن المنصة نجحت في تقليل الفاقد التعليمي وضمان استمرارية الاتصال المعرفي بين الطالب والمدرسة في ظل الظروف الاستثنائية.
وأوضح المختصون لـ"الرؤية" أن التجربة الميدانية الحقيقية، رغم نجاحها في تقديم حلول بديلة، كشفت في الوقت ذاته عن فجوات تقنية ولوجستية تستوجب الوقوف عليها بجدية؛ حيث تباينت الآراء بين الإشادة بمرونة المحتوى الرقمي وتعدد الوسائط التفاعلية، وبين رصد تحديات تمثلت في ضغط الشبكات، ونقص الأجهزة لدى بعض الأسر، وصعوبات الوصول في المناطق البعيدة، مشددين على أن المستقبل يتطلب تعزيز البنية الأساسية الرقمية، وتكثيف برامج التدريب، وتكريس ثقافة "التعلم عن بُعد" كجزءٍ أصيل من الجدول الدراسي الدوري وليس مجرد حلٍّ للحالات الطارئة، وصولًا إلى تحقيق العدالة الرقمية الشاملة لجميع الطلبة.
وقال الدكتور سالم الحامدي، مدير مدرسة علي بن أبي طالب للبنين بمحافظة شمال الباطنة: إنه على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة التعليم في اعتماد منصة "نور" كركيزة أساسية للتحول الرقمي في المجالات الإدارية والإشرافية والفنية، إلى جانب تطوير منصات تعليمية رقمية مدعومة بأحدث التطبيقات التقنية، وبتوافر الدعم الفني من قبل خبراء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في وزارة التعليم والمديريات التعليمية للتعليم ودوائر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلا أن تجربة استخدام المنصة أثناء الأنواء المناخية أبرزت تحديات رئيسة أثرت على كفاءتها التشغيلية، ما حدَّ من فعاليتها كخيارٍ تعليمي آمن ومستقر.
وأوضح أن النتائج كشفت تحديات تقنية رقمية وبيئية واضحة تمثَّلت في تكرار أعطال المنصة، وصعوبة الوصول إليها، وبطء الأداء، بالإضافة إلى انقطاع الخدمة خلال أوقات بدء التعليم عن بُعد وفق الجداول المدرسية التي تم إشعار أولياء الأمور والطلبة بها لتمكينهم من الجاهزية والاستعداد المنزلي، مضيفًا أن هذه التحديات تعكس ضعف البنية الأساسية الرقمية في التعامل مع الضغوط المفاجئة، وتبرز محدودية القابلية للتوسع وإدارة الأزمات بفعالية.
وأشار إلى أن الاستجابة لقرار التحول إلى التعليم عن بُعد شابها العشوائية وقلة التنسيق، خصوصًا أنها تزامنت مع فترة إجازة عيد الفطر، مما تسبب في حالة من الارتباك وتفاوت في تنفيذ الإجراءات بين مختلف أطراف العملية التعليمية، مبينًا أن هذا الوضع دفع العديد من المعلمين إلى اللجوء لاستخدام منصات بديلة لضمان استمرارية التدريس، وهو ما يدل على غياب أو ضعف تفعيل خطط الطوارئ الرقمية، وأثر بشكلٍ ملحوظ على توحيد تجربة التعليم.
وتحدث الحامدي عن أبرز معالم التأثير على الخطة الدراسية خلال هذه الفترة، والتي تمثلت في الانقطاع الطلابي الجزئي أو الكلي عن الحضور والتسجيل اليومي، وكذلك عدم الجاهزية الكاملة لأولياء الأمور، مما أدى إلى فجوةٍ في تنفيذ الدروس وفق الجدول الزمني المحدد والحضور للحصص مع المعلمين، إلى جانب تأخر دخول الطلبة والمعلم للمنصة بسبب الإيميلات أو كلمة السر أو تجهيز الدروس، وهي عوامل ساعدت على تأثر الخطة الدراسية، وخاصةً في مراحل الحلقة الأولى، كذلك ضعف في التفاعل التعليمي، مشيرًا إلى تعدد شكاوى المستخدمين عبر قنوات التواصل الاجتماعي، والتي عكست مستوى عالٍ من عدم الرضا عن كفاءة المنصة خلال الأزمة.
وذكر الحامدي أنه على الرغم من أن العملية التعليمية لم تشهد توقفًا تامًا، إلا أن مستوى جودة التنفيذ شهد تفاوتًا ملحوظًا، حيث عانت عناصر التفاعل المباشر وأساليب التقويم من تأثيرات تختلف في حدتها، مؤكدًا أن التجربة كشفت عن فجوة واضحة بين التخطيط النظري لمنظومة التعليم الرقمي ومتطلبات التطبيق العملي في الميدان، حيث يفرض هذا الوضع الحاجة الملحة لإعادة تقييم جاهزية البنية التقنية الحالية والعمل على تعزيز الاستراتيجيات الرقمية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية


