تخسر الولايات المتحدة مصداقيتها يوماً بعد يوم بسبب تهديدات الرئيس الارتجالية والخداع في الخطاب. زكريا واشنطن بوست
نشر الرئيس ترامب الأسبوع الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي ما يلي: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ودون تهديد، في غضون 48 ساعة من هذه اللحظة، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضرب وتدمر محطات الطاقة المختلفة التابعة لها، بدءًا بأكبر محطة أولاً".
لقد رفضت إيران الخضوع لهذا التهديد، وواصلت هجماتها وإغلاقها للمضيق. وماذا كان رد ترامب؟ التراجع سريعًا والإعلان عن تأجيل أي إجراء بشأن البنية التحتية للطاقة لمدة 5 أيام، مدعيًا أن إيران والولايات المتحدة انخرطتا فجأة، بين عشية وضحاها، في "محادثات مثمرة" نحو "حل كامل وشامل لعدائنا في الشرق الأوسط". ولكن نفى الإيرانيون إجراء أي محادثات من هذا القبيل. والآن، يقول ترامب إنه يمدد الهدنة لأسبوع ونصف إضافيين.
بات من الواضح الآن أن ترامب يُقيّم وفقًا لمعايير متباينة. فعندما يقول إنه سيرفع الرسوم الجمركية إلى 130%، أو أنه سيفجر أكبر حقل غاز في إيران، أو أن "الحرب شبه منتهية"، فإن أياً من هذه التصريحات لا يحمل معنىً حقيقياً. وقد تكون هذه سياسات أمريكية فعلية، أو لا، أو قد تبقى سياسة ليوم أو أسبوع ثم تتغير. فبعد أن قال إن الحرب شبه منتهية، أكد ترامب في اليوم نفسه أننا "لم نحقق انتصارات كافية"، وأننا "لن نتراجع حتى يُهزم العدو هزيمة كاملة وحاسمة". وقد صرّح بأنه وافق على التفاوض مع القادة الإيرانيين، لكنه لم يستطع بسبب استمرار مقتلهم - مع أن جيشه (وجيش إسرائيل) هو من يقوم بالقتل. هل كل شيء واضح؟
يزعم مؤيدو ترامب أن هذا التناقض عبقرية استراتيجية، وأنه يُبقي الناس في حالة ترقب. إلا أن السياسة تتغير لأسباب عديدة: ربما ينهار سوق الأسهم، أو ربما تُغدق الدولة المستهدفة المديح على ترامب وتهديه سبيكة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم
