حبكِ للأطفال لا يكفي وحده لتكوني مستعدة فعلاً للأمومة؟ الاستعداد الحقيقي يبدأ من مشاعر أعمق ترتبط بالجاهزية للتغيير، الصبر، المسؤولية اليومية، يغلفها الحب الواعي العاطفي. قد تبدو الأمومة حُلماً جميلاً دافئاً، لكنها في الواقع تجرِبة واسعة ومعقّدة، تجمع بين الحنان والتحدي، بين الغريزة والتعلُّم المستمر. لذلك، لا يرتبط الاستعداد للأمومة بسن أو مرحلة اجتماعية؛ بل بالنضج الداخلي، والجاهزية النفسية، والقدرة على التكيّف مع حياة تتقدّم فيها احتياجات الطفل على كثير من التفاصيل الأخرى التي تخصّكِ.
اللقاء والمربية الفاضلة الدكتورة ماجدة مصطفى، أستاذة التربية التي تؤكّد أن أكثر ما يُطمئن هو: أن الاستعداد للأمومة لا يعني الكمال أو امتلاك جميع الإجابات لكلّ استفسار من الطفل؛ بل يعني وعياً أعمق بالنفس، واستعداداً للنموّ، وتقبّلاً لفكرة أن هذه الرحلة ستعلّم المرأة بقدر ما ستعطي فيها. الآن إليكِ أبرز علامات تشير إلى استعدادكِ لتحمُّل مسؤولية الأمومة. فكم تمتلكين منها؟
هل يقتصر مفهوم الأمومة على المرأة التي تنجب طفلاً فقط؟
الأمومة فطرة: مغروسة ودافعٌ غريزي موجود لدى كلّ امرأة، سواء أكانت متزوجة أم عزباء، وأنجبت أو لم تُنجب.
الأمومة طاقة للعطاء: لا تقتصر على العلاقة البيولوجية فقط؛ بل هي الرعاية والحماية، وتظهر من خلال التعليم أو التعامل مع الأطفال.
الرعاية والعاطفة: الأمومة هي القدرة على تقديم الحب، الحماية، والتربية، وهو دافع طبيعي يمكن توجيهه لأيّ طفل.
أوسع من البيولوجيا: النساء اللواتي لم ينجبن، أو اللواتي يربين أطفالاً لا صلة بيولوجية بهن، يمتلكن نفس مشاعر الأمومة والقدرة على التربية.
معجزة ربانية: يُنظر إليها كعاطفة نبيلة تعطي فيها المرأة ولا تأخذ، تعكس الرعاية والرحمة.
الأمومة صفة إنسانية نفسية وعاطفية متأصلة: وليست مجرد حالة بيولوجية. هناك أمهات لم ينجبن، تغلّبت عليهن عاطفة الأمومة فرَعين أبناء الأقارب أو أبناء الزوج المتزوج من قبلُ وله أبناء.
لماذا تغيب مشاعر الأمومة بعد الولادة؟ هل تودّين التعرُّف إلى الأسباب؟
تأثير مشاعر الأمومة على الطفل فترة الحمل: نعم يشعر الطفل بمشاعر الأمومة، يحس بالحنان والتوتر، التي تنقلها الأم إليه، ليس فقط بعد الولادة؛ بل حتى وهو جنين داخل أحشائها؛ حيث يربط الطفل بين العناية الجسدية (مثل الرضاعة) والمشاعر العاطفية؛ مما يمنحه الشعور بالأمان، كما يتأثر نفسياً بحالة الأم النفسية؛ فإذا كانت سعيدة، يشاركها الشعور، وإذا كانت حزينة، يتأثر بذلك. الجنين يستطيع التمييز ومعرفة حالة أمه النفسية ويندمج معها.
باختصار، الجنين يشارك أمه مشاعر السعادة أو الحزن في فترة الحمل.
بعد الولادة: يتعرّف الطفل إلى أمه من خلال الرضاعة والعناية والروائح، ويتحول الطعام إلى أول تجرِبة عاطفية إيجابية توفّر له الراحة.
التواصل العاطفي: الرضيع في أسابيعه الأولى، رغم عدم نضج جهازه العصبي، يتأثر عاطفياً بذبذبات مشاعر الأم؛ حيث تبدأ حركات البكاء والانزعاج تقل عندما تشعر الأم بالهدوء والاحتواء، بينما يزداد توتره إذا كانت الأم تعاني من القلق أو الاكتئاب.
باختصار، الطفل يتأثر بشكل عميق بمشاعر الأم، سواء أكانت حناناً يمنحه الأمان، أو توتراً يسبب له الانزعاج.
علامات تشير إلى استعدادكِ لتحمُّل مسؤوليات الأمومة: الاستعداد النفسي والعاطفي من أهم العلامات: الشعور بدرجة من الاستقرار النفسي والعاطفي؛ أيْ القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية، وتهدئة النفس عند الإرهاق، ومواجهة المخاوف من دون الاستسلام لها. فالأمومة تحتاج إلى صبر واتزان؛ لأن الطفل يحتاج إلى الأمان بقدْر حاجته إلى الرعاية الجسدية. وكلما كانت المرأة أكثر فهماً لمشاعرها وقدرة على إدارة انفعالاتها، أصبحت أكثر استعداداً للتعامل مع تحديات الأمومة المختلفة.
أن تكون الرغبة في الأمومة نابعة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي





