الأردن يواجه مخاوف ارتفاع أسعار السلع بتدخل حكومي يشمل عقوبات وسقوف سعرية

هديل غبون عمّان، الأردن (CNN)-- في خطوة حكومية جديدة لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية على الأردن، أعلن رئيس الوزراء جعفر حسّان، الأحد، عن سلسلة قرارات داخلية تستهدف "محتكري السلع"، في إجراء استباقي للتعامل مع الارتفاعات المرتقبة في الأسعار.وفي حديث مصوّر بثته منصات الحكومة الرسمية خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء، استعرض حسّان أبرز الخطوات السابقة ، معلناً عن لجوء الحكومة إلى وضع سقوف سعرية للسلع الأساسية لمنع الاحتكار ومواجهة أي ارتفاعات غير مبررة، واصفاً ذلك بـ"التهديد الأكبر".وجاءت تصريحات الحكومة بعد عدة تصريحات لمسؤولين خلال الأيام الماضية، في محاولة للحد من ما وُصف بـ"التهافت" على الأسواق وشراء سلع محددة، منها المحروقات والمواد الأساسية مثل الأرز والطحين،  وبدائل وسائل الطبخ التقليدية  والإنارة البديلة للكهرباء .وبخصوص أسعار السلع تحديدا، أوضح حسّان أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى منع أي اختلالات في الأسواق، وضمان استمرارية سلاسل التوريد واستقرار الأسعار، ومنع الممارسات الاحتكارية، مشيراً إلى اللجوء إلى السقوف السعرية للسلع الأساسية، نتيجة رصد "ارتفاعات غير مبررة في الأسعار تتجاوز التكاليف الحقيقية للمنتج بنسبة عالية". كما أعلن حسّان عن فرض "أشد العقوبات الممكنة" على المخالفين و"محتكري السلع"، تشمل غرامات مالية تصل إلى 10 آلاف دينار، وإغلاق المنشآت المخالفة، والحبس في بعض الحالات، بحسب "المخالفات المضبوطة والمتعلقة بالاحتكار والممارسات الانتهازية." ويسبق حديث حسّان، اجتماع لجنة التسعير الشهرية للمحروقات المقرر انعقاده الثلاثاء، حيث أعلن رسميا عن اتباع "سياسة التدرج" في عكس الأسعار العالمية محلياً للحفاظ على استدامة القطاعات الاقتصادية والحد من آثار الحرب على المواطنين، مع تعويض أي ارتفاع كامل تدريجياً بعد استقرار السوق،  وفقا له، وهو ما توافق مع توقعات اقتصاديين مؤخرا.ولعبت في الأيام الماضية منصات التواصل الاجتماعي، دورا مؤثرا في أنماط الاستهلاك لدى الأردنيين لجهة الاندفاع العشوائي على الأسواق، لشراء سلع أساسية مثل الكاز (الكيروسين) المستخدم في التدفئة  إضافة إلى الشموع للإضاءة، وكذلك مصابيح الشحن والفوانيس ومواقد الطبخ التقليدية( البابور باللغة العامية) التي تعمل بـ"الكاز".ويرى مراقبون أن الإجراءات الحكومية المعلنة للحد من ارتفاع الأسعار ليست كافية، في الوقت الذي سجّل فيه للقطاع التجاري الخاص التحركات الاستباقية الفعلية للحفاظ على سلاسل التزويد منذ بدء الحرب في المنطقة، حيث صدرت أولى التطمينات في هذا الشأن في الثاني من  شهر آذار الحالي، عبر غرف التجارة ، بالشراكة مع نقابات وجمعيات أصحاب العمل والشحن التجاري. من جانبه، قال المحلل الاقتصادي منير ديّة، لموقع CNN بالعربية، إن الحاجة تبرز اليوم  في تخفيف العبء عن المواطنين من خلال إجراءات عملية أوسع، تهدف إلى تعزيز المخزون الوطني من السلع الأساسية، وخفض الأسعار، وتوفيرها بأسعار منافسة، بدلاً من الاكتفاء "بالتهديد". وأوضح ديّة أن مراقبة الأسواق أمر ضروري، لكن الإجراءات الفعّالة يجب أن تتجاوز مجرد الرقابة، لتشمل قرارات تدعم عمل القطاع الخاص القطاعات التجارية والشحن، وتقلل من تداعيات ارتفاع كلف الشحن والطاقة.وأشار ديّة إلى أن العقوبات قد تكون جزءًا من الإجراءات المطلوبة في حال حدوث تلاعب بالأسعار، لكنها "ليست السبيل" الوحيد لضمان استقرار الأسعار واستدامة عمل القطاع الخاص.ولفت إلى أهمية تعزيز السيولة النقدية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
التلفزيون العربي منذ 13 ساعة
بي بي سي عربي منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة