اربيل (كوردستان24) - أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن انخراط إدارته في "محادثات جادة" مع قوى وصفها بـ "النظام الجديد والأكثر اعتدالاً" في إيران، بهدف وضع حد للعمليات العسكرية الأمريكية. وبينما كشف ترامب عن إحراز تقدم ملحوظ في هذه المفاوضات، أقرنها بتهديد عسكري غير مسبوق يلوح بتدمير شامل للمنشآت الحيوية الإيرانية في حال فشل الوصول إلى تسوية سريعة.
خيارات الحسم: الدبلوماسية أو "الأرض المحروقة"
وفي بيان اتسم بلهجة تصعيدية حادة، حدد الرئيس ترامب شروطاً صارمة لاستمرار المسار الدبلوماسي، على رأسها "الفتح الفوري والمستدام لمضيق هرمز". وحذر ترامب من أنه في حال تعثر الاتفاق أو استمرار إغلاق المضيق، فإن الولايات المتحدة ستختتم وجودها العسكري في المنطقة بتنفيذ عمليات قصف واسعة تستهدف شل الدولة الإيرانية.
وأوضح ترامب أن قائمة الأهداف الاستراتيجية الموضوعة تحت مجهر القوات الأمريكية تشمل: تدمير كافة محطات توليد الطاقة الكهربائية في البلاد، مع استهداف آبار النفط و"جزيرة خارك" (الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني). كما ألمح البيان إلى إمكانية تدمير جميع محطات تحلية المياه في خطوة ستؤدي إلى أزمة إنسانية ومعيشية حادة.
انتقام لـ "عهد الإرهاب"
وبرر الرئيس الأمريكي هذه التهديدات بأنها تأتي في إطار "الانتقام المشروع" للجنود الأمريكيين والضحايا الذين سقطوا جراء السياسات الإيرانية على مدار العقود الماضية. ووصف ترامب الفترة الماضية بـ "عهد الإرهاب" الذي امتد لـ 47 عاماً تحت مظلة النظام السابق، مؤكداً أن الصبر الأمريكي حيال تلك الممارسات قد نفد.
رسالة إلى الداخل والخارج
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تهدف إلى الضغط القصوي على مراكز القوى في طهران لتقديم تنازلات جوهرية، وفي الوقت ذاته، تعزز من صورته أمام الناخب الأمريكي كقائد لا يتردد في استخدام القوة الخشنة لحماية المصالح الأمريكية وتأمين ممرات التجارة العالمية في الخليج.
وحتى لحظة إعداد الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني حول طبيعة "المفاوضات الجادة" التي أشار إليها ترامب، أو رد فعل حول التهديدات المباشرة باستهداف البنية التحتية للبلاد.
واشنطن وكالات الأنباء
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
