الرقية وصناعة الوهم

بدأت الحكاية من لقاء في «برنامج الليوان» حين تحدّث الشيخ عبدالرحيم الرفاعي بطريقة جريئة وغير معتادة عن عالمٍ اعتدنا أن يُطرح بصيغة الجزم. لم يكن الصوت مرتفعًا، ولا اللغة حادة، بل أقرب إلى مراجعة داخلية لفكرةٍ ترسّخت طويلًا: أن كثيرًا مما يُفسَّر على أنه مسّ من الجن قد يكون في حقيقته شأنًا نفسيًا لم يُقرأ جيدًا.

وهنا تبدأ الأسئلة. ليس من باب الإنكار، بل من باب المنهج. إذا كان «المس» ظاهرة واسعة وعالمية كما يُقال، فلماذا لا نرى لها حضورًا علميًا واضحًا؟ لماذا لا يوجد تخصص طبي يُعنى بها؟ لماذا لا نجد أطباء نفسيين يعلنون أنهم مختصون في «علاج المس»؟ هل هناك تهديد من الجن للأطباء بألا يتحدثوا عن هذا الموضوع؟! أي ظاهرة إنسانية متكررة، يفترض أن تجد طريقها إلى البحث العلمي، إلى المختبر، إلى التصنيف. لكن هذا لم يحدث.

في المقابل، يقدّم الطب النفسي تفسيرًا مختلفًا للمشاهد نفسها التي تُروى كثيرًا.

شخص يقول: «هناك من يكلمني». في الطب، هذه حالة معروفة تُسمى الهلوسة السمعية؛ يسمع الإنسان صوتًا يبدو حقيقيًا تمامًا رغم عدم وجود مصدر خارجي له. هذه الحالة ليست نادرة، بل ترتبط باضطرابات معروفة مثل الفصام أو الاكتئاب الشديد، وقد تكون أحيانًا نتيجة أسباب عضوية كجلطة دماغية أو اضطراب في الجهاز العصبي. بل إن نسبة من الناس قد تمر بتجربة مشابهة في ظروف التوتر أو قلة النوم.

المشهد نفسه، إذن، يتكرر في كل مكان. في العالم الغربي، يُقرأ ضمن إطار طبي ونفسي، وتُبنى عليه خطة علاج. أما في بيئات أخرى، فقد يُعاد تفسيره مباشرة بوصفه «مسًا» أو «تلبسًا . الفارق هنا ليس في التجربة، بل في التفسير. فالصوت الذي يسمعه الإنسان حقيقي بالنسبة له في الحالتين، لكن الطريق الذي نسلكه لفهمه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 6 ساعات
صحيفة عاجل منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة عاجل منذ 6 ساعات