تحولت شوارع مدينة مونتيري المكسيكية إلى ساحة احتفالية كبرى، حيث اندمجت الثقافات العربية واللاتينية في مشهد استثنائي قبل المواجهة المرتقبة للمنتخب العراقي. ولم تمنع المسافات الطويلة جماهير "أسود الرافدين" من الحضور بكثافة، لتشكل لوحة فنية فريدة مع أصحاب الأرض.
واستقبل المكسيكيون أبناء "أرض السواد" بحفاوة بالغة تخطت سقف أحلام الحاضرين. إيفلين، التي تسكن بجوار الملعب، عبّرت عن إعجابها الشديد بعادات العراقيين قائلة: "نحن لا نفهم لغتهم، لكننا نشعر بطيبتهم ونعرف جودة الناس جيداً". وأضافت أن الشعبين يبدوان قريبين جداً من بعضهما البعض رغم البعد الجغرافي.
من جانبهم، عبّر المشجعون العراقيون القادمون من مختلف دول العالم عن تفاؤلهم الكبير بأداء "الأسود"، مؤكدين أن الروح القتالية هي السلاح الأول للفريق. وفي المقابل، أبدت الجماهير المكسيكية احتراماً كبيراً للعراق، معبرين عن إعجابهم بالثقافة العراقية التي غزت شوارع مدينتهم بالألوان والأهازيج.
ولم تغب الذاكرة السياسية عن المشهد، حيث أشارت "إيفلين" إلى أن المعرفة الأولى للمكسيكيين بالعراق ارتبطت بأحداث عام 2003، لكن الصورة تغيرت الآن، إذ تقول: "عرفنا العراق قديماً عبر أخبار الحروب، لقد أحببت طعامهم، رقصاتهم، وروحهم المرحة".
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
