استهداف مملكة البحرين، والخليج العربي عموماً، عبر أسلوب صناعة «الخلايا الإرهابية» و«الأذرع العميلة»، تكتيك إيراني قديم متجدد، يعتمده النظام الإيراني كأداة هامة في حربه «بالوكالة»، هدفه تقويض دولنا من الداخل وزرع الفوضى بشكل منهجي.
منذ مطلع الثمانينات، تكشفت ملامح هذا المخطط، عندما أُحبطت محاولة انقلابية عام 1981 قادتها ما عُرفت بـ«الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين»، بدعم مباشر من طهران. كانت خطة لضرب الدولة في مقتل، عبر اغتيال قيادات والسيطرة على مفاصل حساسة، لكنها باءت بالفشل.
في تسعينات القرن الماضي، تم الكشف عن تنظيم «حزب الله البحرين» عام 1996، كامتداد صريح لسياسة تصدير الثورة الإيرانية، عبر تشكيل خلايا محلية تعمل كأدوات طيّعة لتنفيذ أجندات إيرانية. كان السعي هنا لتخريب البلاد والانقلاب على نظامها.
التهديد اتخذ شكلاً أكثر خطورة وتنظيماً، خصوصاً بعد محاولة الانقلاب في 2011، حيث تم الكشف عن خلايا إرهابية كانت تخطط لاستهداف منشآت حيوية، من بينها جسر الملك فهد والسفارة السعودية وغيرها. وبين عامي 2013 و2015، سقطت أقنعة تنظيمات مثل «جيش الإمام» و«سرايا الأشتر» و«سرايا المختار»، بعد ضبط مستودعات متفجرات وصواريخ. هنا لم يعد الأمر مجرد خلايا نائمة، بل تحول إلى عمل مسلح منظم، تقوده عقول مدربة وتموله التفريعات العسكرية الثورية للنظام الإيراني.
ولا ننسى، ففي عام 2018، تكشفت واحدة من أخطر الشبكات، عندما تم القبض على خلية تضم 116 عنصراً، أسسها الحرس الثوري الإيراني. الرقم يكشف حجم التغلغل ومحاولة بناء بنية إرهابية متكاملة داخل البلاد. وطبعاً لم تتوقف المحاولات، ففي مطلع عام 2020، تم تفكيك خلية جديدة مرتبطة بالحرس الثوري، حيث عُثر على أوكار لتصنيع العبوات المتفجرة.
اليوم، يعود المشهد بصورة أكثر وضوحاً وخطورة، مع تفكيك ثلاث خلايا إرهابية خلال أقل من عشرة أيام، مرتبطة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
