قال الدكتور عمر عبد السلام، أستاذ متفرغ بقسم السموم والمخدرات والمنشطات، معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، إن الاضطرابات العصبية حاليًا هي المصدر الرئيسي للإعاقة في العالم، وتحظى الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل مرض باركنسون، باهتمام متزايد من المجتمع العلمي.
وأضاف خلال مقالة علمية أن مرض باركنسون هو ثاني أكثر الأمراض العصبية شيوعًا بعد مرض الزهايمر، حيث يحدث مرض باركنسون في المتوسط عند سن الخامسة والستين، وتزداد نسبة الإصابة به كلما تقدم العمر.
وأوضح أن المتلازمة السريرية، التي وصفها الطبيب الإنجليزي جيمس باركنسون في مقالته عن "الشلل الرعاش" عام 1817، تتميز بمجموعة من الأعراض، أهمها تصلب العضلات الإرادية، مما يؤدي إلى صعوبة وبطء في أداء الحركات الإرادية، مثل القيام من وضع الجلوس أو بدء المشي، وفقدان تعبير الوجه، بالإضافة إلى الرعشة التي تصيب اليدين أثناء السكون.
وتابع: بعد نحو مائة عام من وصف جيمس باركنسون للشلل الرعاش، وُجد أن السبب في هذه الأعراض يكمن في ضمور وفقدان انتقائي وتدريجي في خلايا المخ في الجزء المدمج من بنية تُسمى "المادة الرمادية"، وهذه الأخيرة هي إحدى مكونات العقد القاعدية، وهي مجموعات كبيرة من الخلايا العصبية التي تشارك بشكل أساسي في تعلم واختيار وتنظيم الحركات الإرادية، بالإضافة إلى مساهمتها في الوظائف العاطفية والإدراكية.
وقال إن فقدان هذه الخلايا، التي تقوم بإفراز مادة الدوبامين، وهو رسول كيميائي يعمل على توصيل الرسائل بين الخلايا العصبية في المخ، يؤدي إلى ضعف التحكم في الحركة وباقي المظاهر السريرية للمرض. بالإضافة إلى ذلك، أوضح فحص أدمغة بعض المرضى بعد الوفاة تراكم ما أُطلق عليه "أجسام لوي"، وهي جسيمات تحتوي على بروتين ألفا-ساينيوكلين في السيتوبلازم داخل الخلايا المصابة بالمرض.
أسباب المرض وأوضح أن معظم حالات مرض باركنسون مجهولة السبب وتبدأ في سن متأخرة، مع وجود نسبة صغيرة فقط (أقل من 5%) من الحالات تبدأ مبكرًا قبل سن الخامسة والأربعين، وتحدث في عائلات محددة، ويرجع ذلك إلى طفرات في عدد من الجينات المكتشفة حديثًا.
وذكر أنه هناك اتفاق عام على أن داء باركنسون قد يمثل النتيجة النهائية لتفاعلات بين عوامل متعددة، بما في ذلك الاستعداد الجيني والتعرض للسموم البيئية. بالإضافة إلى ذلك، هناك اعتراف متزايد بدور الالتهاب في الدماغ (الالتهاب العصبي)، والإجهاد التأكسدي، وخلل الميتوكوندريا ـ وهي بيت الطاقة في الخلية والمسؤولة عن إنتاج الطاقة اللازمة لها ـ والتراكم غير الطبيعي للبروتينات التالفة في التسبب بداء باركنسون.
وتابع: يرتبط التعرض للمبيدات الحشرية، ومبيدات الأعشاب، والمعادن الثقيلة، والسموم الصناعية، والتسمم بالمنجنيز وأول أكسيد الكربون، وإصابات الرأس، وكذلك العلاج بالأدوية التي تمنع عمل مادة الدوبامين (مضادات الدوبامين)، ومنها الأدوية المستخدمة لعلاج الفصام والأمراض النفسية الأخرى، بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون في بعض الدراسات الوبائية، بينما يرتبط التدخين وتناول الكافيين بانخفاض المخاطر.
الأدوية المستخدمة لعلاج مرض باركنسون وأشار إلى أنه ينبغي أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي
