زينب بنت علي رضي الله عنهما.. "سيدة كربلاء"

كلما وردت على خاطري الآية الكريمة: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ)، تنتابني حالة غريبة، يظل الذهن معها شارداً مع هؤلاء الأكارم، عترة آل البيت، ومآثرهم، وطيب خاطرهم، وجود وكرم أخلاقهم، وشجاعتهم. ثم يتذكر العقل ما حدث معهم من جور وظلم وقع عليهم وهم من هم، أحفاد خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم، وأبناء من؟ علي باب النبي، وريحانته الزهراء فاطمة.

فكيف يحدث لهم أن يقتلوا وينكل بهم ويشردوا ويطردوا من المدينة المنورة؟ أي قلب يتجرأ ويقتل الحسين؛ ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ماذا قال عنهم رسول الله: (حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً). ما كل هذا الجور والظلم اللذين تعرض لهما آل بيت النبوة؟

وعندما تصدت زينب البتول لغبن وظلم بني يزيد، ما كان منهم إلا أن أوقعوها في السبي؛ حفيدة رسول الله تُسبى! آه يا رسول الله، آه يا محمد، أحفادك يقتلون ويسبون. إلا أنها حملت إلى المدينة المنورة، لكنها ظلت على عهدها في شموخها وقوتها وصلابتها في الحق. فأجبروها على الخروج، لكنها أبت إباء أصحاب الحق، حتى أقنعها محبوها ومريدوها ومحبو آل البيت بالخروج خشية عليها وحتى تظل على كفاحها في نشر دعوة الإسلام.

فأقنعوها بالخروج إلى مصر، وهذا تشريف لأهل مصر أن يطأ أرضها أقدام آل البيت. فاستقبلها والي مصر خير استقبال، وتلك طبيعة المصريين مع كل وافد إليهم، فما بالنا بوفود آل البيت؟ ويطيب لنا أن نكتب في عجالة عن اسمها وحسبها ونسبها ومآثرها ووفادتها على مصر، وأيضاً نكتب عن مسجدها العامر بأهله وبزواره، ونرد على شبهات أثيرت حول مدفنها بالقاهرة في حي السيدة زينب.

هي زينب بنت علي كرم الله وجهه، أمها فاطمة ريحانة رسول الله، جدتها خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها. إخوتها لأبويها علي وفاطمة: الحسن والحسين، سيدا شباب أهل الجنة. ولدت بعد الحسين بعامين، وقيل إنها ولدت في شهر شعبان، في العام الخامس أو السادس من الهجرة فاعتبرت من أنوار النبوة. سماها جدها بزينب إحياء لذكرى ابنته زينب الكبرى ابنة السيدة خديجة.

جمعت الزينبية بين جمالين: جمال الخلقة وجمال الخلق، فضلاً عن جماع العلوم التي استقتها من أنوار النبوة. كانت رضي الله عنها مستشارة أبيها وأخويها لبراعتها في الفقه وعلوم الدين، ولم لا وقد تربت في حجر رسول الله، وفي بيته بعد وفاته. تزوجت من ابن عمها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب المكنى بـ "قطب السخاء"، الذي ولد في المهجر حال هجرة جعفر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 24 دقيقة
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 19 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 15 ساعة