اليوم العالمي للتوعية بالتوحد... فهم الاختلاف مدخل للتشخيص وتمكين حقيقي

في اضطراب طيف التوحد، يعيش طفل يحاول أن يتواصل بطريقته وسط سلوك قد يبدو غامضا للبعض، وتعيش أسرة تتعلم كل يوم لغة جديدة من الصبر والانتباه، إذ لا تبدأ الحكاية من التشخيص الطبي، بل من الحاجة إلى فهم اختلاف طفلهم، في رحلة من التفكير والبحث والتأقلم، سعيا لتلبية متطلباته وتأمين بيئة مجتمعية تحتضن هذا الاختلاف وتتقبله دون تمييز.

وفي اليوم العالمي للتوعية بالتوحد الذي يصادف يوم غد 2 نيسان من كل عام، اختارت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) تناول ملف التوعية بطيف التوحد من زاوية إنسانية وحقوقية مدعومة برؤية علمية.

وقال أستاذ التربية الخاصة في جامعة اربد الأهلية الدكتور ثائر عجولي، إن مصطلح "طيف" التوحد هو المفتاح لفهم هذا الاضطراب، موضحا أنه لا يشير إلى تدرج بسيط في الشدة، بل إلى تنوع واسع يجعل كل حالة فريدة، أقرب إلى "بصمة" خاصة من القدرات والتحديات.

وبين أن هذا الاختلاف يظهر في جوانب متعددة، فقد يكون لدى طفل قدرة لغوية متقدمة مع صعوبة في فهم الإشارات الاجتماعية أو التواصل البصري، في حين قد يكون طفل آخر أكثر ميلا للتفاعل الاجتماعي بطريقته، لكنه يواجه تأخرا في اللغة أو صعوبة في التكيف مع التغييرات اليومية.

وأكد أن هذا التنوع يعني أن المقارنة بين الأطفال غير دقيقة، وأن ما ينجح مع حالة قد لا ينجح مع أخرى، ما يتطلب تدخلات فردية مبنية على تقييم شامل يراعي خصوصية كل طفل ونقاط قوته.

وحذر من الانجراف وراء ما يروج له من علاجات غير قائمة على أسس علمية، مثل بعض الممارسات البديلة أو ما يسمى بـ"العلاجات المعجزة"، مؤكدا أنها لا تستند إلى أدلة موثوقة، وقد تلحق ضررا بالطفل وتؤدي إلى إضاعة وقت ثمين من فرص التدخل المبكر.

وشدد الدكتور العجولي، على أن التدخلات الفعالة تقوم على أساليب مثبتة علميا، تشمل التأهيل السلوكي، علاج النطق، الدعم التربوي، إلى جانب وعي الأسر بطبيعة الطيف والتركيز على فهم احتياجات الطفل بدلا من البحث عن حلول سريعة.

وأضاف إن فهم مفهوم "الطيف" يغير نظرة الأسرة والمجتمع للطفل، إذ لا يكون الهدف مقارنته بغيره، بل اكتشاف نقاط قوته والعمل على تنميتها، مشيرا إلى أن التعامل مع كل حالة بوصفها تجربة فردية هو المدخل الحقيقي لبناء تواصل فعال وتحقيق تقدم ملموس في حياة الطفل.

وانطلاقا من أهمية الفهم الصحيح لطبيعة التوحد، تبرز الحاجة إلى تشخيص دقيق، حيث أكدت المشرف الفني لمراكز الأميرة تغريد للقياس والتشخيص في مؤسسة الأميرة تغريد والمدير العام لأكاديمية وقت التعليم الدكتورة حنين حياصات، أن عملية القياس والتشخيص لاضطراب طيف التوحد والاضطرابات النمائية لا يمكن أن تكون فردية أو سطحية، بل يجب أن تتم ضمن بروتوكول من خلال فريق متعدد التخصصات يستند لدليل تشخيصي متكامل، موضحة أن هذا الفريق يضم طبيب أعصاب، طبيب أطفال، أخصائي نفسي، أخصائي نطق وتخاطب، أخصائي علاج وظيفي وحسي، وأخصائي التربية الخاصة، حيث تتضافر جهودهم لضمان قياس دقيق وموضوعي لكل طفل.

وأشارت الدكتورة حياصات، إلى أن المركز بالتعاون مع أكاديمية "وقت التعليم"، طور قبل 5 سنوات دليلا تشخيصيا أردنيا متكاملا معتمدا على المعايير العالمية مثل الدليل التشخيصي والإحصائي الخامس (DSM-5) ومقياس "أدوس" (ADOS)، بالإضافة إلى مراجع هامة كمقياسي "جيليام" و"كارز"، مبينة أن هذا الدليل يعد خطوة رائدة على مستوى الأردن ويتيح تحديد درجة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
خبرني منذ ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
خبرني منذ 18 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 3 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة