باحث في العلاقات الدولية يؤكد أن إشراك دول الخليج في أي مفاوضات مع إيران أمر أساسي لضمان استقرار المنطقة وحماية مصالح الطاقة

أكد الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور علي العنزي، أهمية أن تكون دول مجلس التعاون الخليجي طرفًا فاعلًا في أي حوار أو مفاوضات مع إيران، مشيرًا إلى أن التجربة السابقة في اتفاقية النووي الإيراني التي أبرمها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لم تأخذ في الاعتبار مخاوف دول الخليج، ولم يتم إشراكها في تفاصيل الاتفاق، وهو ما وصفه بالخطأ الاستراتيجي. وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب أقر عند إلغاء الاتفاق بأن هذه كانت من أخطاء سلفه.

وأوضح العنزي، خلال استضافته في برنامج "هنا الرياض"، أن دول مجلس التعاون الخليجي تتحمل مسؤولية أمن واستقرار المنطقة، ولها دور حاسم في ضمان استقرار تدفق الطاقة. لذلك، شدد على ضرورة مشاركتها في أي مفاوضات مستقبلية ووضع شروط واضحة تمنع تكرار الأزمات السابقة.

وأشار العنزي، إلى أن تأثير دول الخليج يمتد إلى المستوى الدولي، مؤكداً الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في استقرار الأسواق العالمية، خاصة في ما يتعلق بالجغرافيا والطاقة في المنطقة. وأكد أن أي اتفاق أو وقف إطلاق نار يجب أن يتم بشفافية وبموافقة هذه الدول، مع احترام القانون الدولي.

ولفت إلى أن ما قامت به إيران من إغلاق مضيق هرمز يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، مشيدًا بخطوات المملكة ودول الخليج في تصعيد المسألة أمام المجتمع الدولي ومجلس الأمن لإدانة هذه الاعتداءات، مؤكدًا أن المضيق يمثل مسؤولية دولية لا يجوز لأي دولة التحكم فيه بشكل منفرد.

وأشار العنزي، إلى أن باكستان تعتبر شريكًا موثوقًا للمملكة العربية السعودية ودول الخليج، مشيرًا إلى وجود اتفاقية دفاع مشترك تربط الرياض وإسلام آباد. وأوضح أن كون باكستان وسيطًا في أي حوار مع إيران يعزز احتمالية مراعاة مصالح دول المنطقة، نظرًا لتأثرها المباشر بأي اضطراب إقليمي، سواء في إيران نفسها أو في ممرات الطاقة الحيوية.

وشدد العنزي على أن الولايات المتحدة الأمريكية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مخاوف دول مجلس التعاون الخليجي عند الدخول في أي مفاوضات، محذرًا من أن الانغماس في تحقيق أهداف استراتيجية دون احترام مصالح المنطقة قد يقوض الثقة بها كحليف موثوق مستقبلاً.

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، أن مستقبل أي تعاملات مع إيران مرهون بسلوك القيادة الإيرانية الجديدة، مشيرًا إلى أن الضربات التي تعرضت لها القيادة الصف الأول في إيران قد أثرت على المشهد السياسي، وقد تظهر قيادة ثانية تختلف توجهاتها.

وأضاف العنزي أن دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لا تعتمد في تقييمها على النوايا فقط، بل على السلوك الفعلي لإيران. وأكد أن المملكة لطالما اتسمت بالحذر تجاه طهران منذ الثورة الإيرانية، لكنها سعت للحوار والتواصل في عدة مناسبات، موضحًا أن التوقعات المستقبلية مرتبطة بطبيعة وسلوك القيادة الإيرانية المقبلة.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
موقع سائح منذ 3 ساعات
موقع سائح منذ 15 دقيقة
العلم منذ 19 ساعة
العلم منذ 20 ساعة
موقع سفاري منذ 4 ساعات
موقع سفاري منذ 4 ساعات
موقع سفاري منذ 4 ساعات
موقع سائح منذ 22 ساعة