حمد الناصري
في كل مرة يقفز بنا ترامب لمسرحية سياسية تدور حول نفسها خارج منصة المسرح، أدواتها تصريحات وعبارات وعروض كالجبال، وقلق وتوتر يزداد، وحبكات معقدة وتصعيدات وخوف وكلما وقف ترامب قابضًا يده تطاير مخزون رمال الأعراب.
سيناريوهات متقلبة، وخطابات غير ثابتة، مُفاجئات وسوالف شرق أوسط جديد، لا بدّ لها من حصص مُتفرقة من مخزون الرمال، وكل ما نراه تدمير مرعب، بنية تحتية تُسوى على أنقاض الأعراب، تُصاحبها تعطل حقول الطاقة وتهجير وتشتيت، ضربات عنيفة تسمع، وأنفاس تتقطع، وأرواح لا ساتر لها غير ادفع ثم ادفع.. ودفع بالثقيل.
شروط تُقبل وأخرى تُرفض على حسب حبكة المسرحية.. تعبير صادم وإعلان عن سقوط أنظمة، وشوارع عربية ثائرة، وإعلام مُتصدع وضجيج بحجم المسرحية، وتوتر يستغل المُواجهات بطريقة نتنياهو، وصراعات وتحدّيات، ضربات بلا هوادة تستعر، وسيناريوهات درامية وظّفت لأغراض مسرحية عرضية، شخوص هامشية وعناوين ساخنة ورؤوس تُزاح عن المشهد وتخويف صارم.
ومن منظور الكاتبة د. آمنة الربيع، إنّ دور التحريض المسرحي غير مقصود في العمل الفني.. ربما أنها تقصد هُنا، كحال مسرحية ترامب بتقنية سياسية، هدفها التأثير المباشر على أفكار ومشاعر المقصود. والتغيير الشرق أوسطي، هو الهدف من المسرحية، وتفريغ ما في الجيب، أو ما في مخزون رمال الأعراب -أستميح الدكتورة آمنة الربيع العُذر فيما اقتبسته من تغيير- فالمسرحيات الترامبية ليست ترفيها بل تفريغ شُحنات الطاقة واستخراجها، لتعود بفائدة لإسرائيل الكبرى.. شرق أوسط جديد، بطله إسرائيل. وشخوصه أعراب الرمال ووسيلته إيران.
ما نتج عن هذا المسرح السياسي ورغبة ترامب هو أنْ يرفع الإنتاج ثم يلتقط دعمًا، في كومة أزمات، مجاعات، تراكمات مأساوية، كوارث غير طبيعية من صناعة ترامب للسلام.. صِناعة تُؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، تسَرّبات إشعاعية كيميائية، انهيارات اقتصادية وبُنى تحتية، تلوث بيئي، دمار نفسي طويل، عاجل وآجل فالعاجل يدفعه الأعراب على ضوء السياق المسرحي وأما الآجل، فهو استثمارات كبيرة توفر عوائد مالية لمجتمع أمريكا ثم لإسرائيل، استثمارات تقوم على الاستحواذ لجميع عناصر الإنتاج في الرمال العربية.
هذا هو لسان حالهم: لا نريد من العرب من يحتمي بإيران ولن نحمي طرفًا من طرف،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
