مفاوضات أميركية-دنماركية حول توسيع الوجود العسكري الأميركي في جرينلاند

توسع أميركي محتمل في جرينلاند

أعلن الجنرال جريجوري جيلو، قائد القيادة الشمالية الأميركية، أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع الدنمارك للوصول إلى ثلاث قواعد إضافية في جرينلاند، من بينها قاعدتان كانتا مهجورتين سابقاً، وهو ما يمثل أول توسع أميركي منذ عقود في الجزيرة وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز.

أبلغ جيلو المشرعين خلال جلسة استماع في الكونغرس منتصف مارس أن الجيش يسعى إلى زيادة الوصول إلى قواعد مختلفة في جرينلاند نظراً لتزايد التهديد والأهمية الاستراتيجية لهذا الإقليم القطبي.

وأضاف: «أعمل مع وزارتنا على وجهات أخرى لتطوير المزيد من الموانئ والمطارات، ما يتيح خيارات أوسع لوزير الخارجية ماركو روبيو والرئيس دونالد ترمب إذا ما دعت الحاجة إلى وجودهم في القطب الشمالي».

وعندما سُئل المشرعون الديمقراطيون عما إذا كانت الدنمارك أو جرينلاند قد وضعتا أي عقبات، أجاب بالنفي، قائلاً: «لقد كانوا شركاء متعاونين وداعمين للغاية».

بدورها قالت تيريزا ميدوز، الناطقة باسم القيادة الشمالية الأميركية، إن المخططين يركزون على مدينتي نارسارسواك في الجنوب، التي تضم ميناءً للمياه العميقة، وكنجيرلوسواك في جنوب غرب جرينلاند، التي تمتلك مدرجاً طويلاً قادراً على استقبال الطائرات الكبيرة.

كان كلا الموقعين قاعدتين أميركيتين خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، لكنهما سُلمتا لاحقاً إلى السلطات في الدنمارك وجرينلاند بعد انسحاب الأميركيين من نارسارسواك في خمسينيات القرن الماضي ومن كنجيرلوسواك في تسعينياته. وقد فُكِّكت معظم بنيتهما التحتية العسكرية، مع أن كلا الموقعين لا يزالان يضمان مطارين صغيرين عاملين.

ويكثف الجيش الأميركي جهوده لتأمين وصول أوسع إلى جرينلاند، في إشارة واضحة إلى أن اهتمام الرئيس ترمب بهذه الجزيرة الشاسعة لم يتراجع.

اتفاق الدفاع الدنماركي-الأميركي (1951) وتحديثه

تضع هذه الاتفاقية الدنمارك في موقف حساس، فجرينلاند إقليم ذو حكم شبه ذاتي ضمن المملكة الدنماركية منذ أكثر من ثلاثة قرون، وفي الوقت نفسه كان ترمب قد ركّز على فكرة ضم جرينلاند وهدد باستخدام القوة قبل أن يتراجع في يناير الماضي.

اعتمدت الحكومة الدنماركية على اتفاقية الدفاع لعام 1951 وتحديثها في 2004 للرد على تهديدات ترمب، مشيرةً إلى أن الولايات المتحدة تتمتع بنفوذ عسكري واسع وأنه قبل إجراء تغييرات جوهرية في وجودها العسكري فعلى واشنطن استشارة السلطات في الدنمارك وجرينلاند وإبلاغهما.

ويستخدم المسؤولون الأميركيون الاتفاقية نفسها لتوسيع نفوذهم، فيقول باحثون إن الدنمارك «لا تملك الكثير لتفعله لمنعهم»، حتى وإن اهتزت الثقة بين البلدين، إن لم تكن قد انعدمت.

وفي يناير، وضعت الدنماركيون خططاً لتفجير مطارات في جرينلاند لمنع غزو أميركي، وهو ما قد يجعلهم يشعرون بعدم الارتياح لأي زيادة في وجود القوات الأميركية.

وخلال الحرب العالمية الثانية، عندما احتلت ألمانيا الدنمارك، ساعدت الولايات المتحدة في الدفاع عن جرينلاند فأرسلت آلاف الجنود وافتتحت أكثر من 12 قاعدة، وبقيت العديد منها عاملة خلال الحرب الباردة. حالياً، لم يتبقَ سوى قاعدة واحدة عاملة وهي منشأة دفاع صاروخي نائية تضم مئات من الأفراد.

تهديدات ترمب ومخاوف أوروبا

يبدو أن ترمب مصمم على تغيير هذا الوضع، إذ أشعلت تهديداته في العام الماضي بـ«السيطرة» على جرينلاند أزمة داخل أوروبا، وتزايدت مخاوف الأوروبيين، بمن فيهم رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، من أن لا يتخلى عن هوسه بجرينلاند، مما قد يضع الدنمارك في موقف حرج مجدداً وفق نيويورك تايمز.

حتى الآن، تبدو المحادثات بشأن توسيع القاعدة العسكرية تسير بسلاسة، واستشهد جيلو باتفاقية 1951 خلال شهادته أمام الكونغرس. يقول باحثون إن الولايات المتحدة تستطيع إلى حد بعيد فعل ما تشاء، خلافاً لما اقترحه ترمب، إذ يرى جيلو أن «لسنا بحاجة فعلاً إلى معاهدة جديدة. إنها شاملة للغاية، وبصراحة، تصب في مصلحة عملياتنا أو عملياتنا المحتملة في جرينلاند».

وفي وقت سابق من العام، اندلعت احتجاجات ضد ترمب، وبدأ سكان جرينلاند يعربون عن مخاوفهم بشأن وصول المزيد من القوات الأميركية.


هذا المحتوى مقدم من عصب العالم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عصب العالم

منذ 3 ساعات
منذ 36 دقيقة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 38 دقيقة
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 35 دقيقة
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات