في عالمٍ أصبحت فيه بعض المنصات الإعلامية أقرب إلى ساحات صراع منها إلى مساحات حوار، تأتي أحياناً لحظات نادرة تعيد التوازن وتُعيد تعريف قيمة الكلمة، وهذه المقابلة كانت واحدة من تلك اللحظات التي لا تمرّ مرور الكرام، بل تترك أثراً عميقاً في وعي كل من تابعها. لم تكن مجرد مواجهة إعلامية عابرة، بل كانت اختباراً حقيقياً بين مَنْ يمتلك أدوات العِلم والفهم، ومَن يتحرك بدوافع مسبقة ونبرة يغلب عليها الانفعال أكثر من الموضوعية.
في هذه المقابلة، برز الدكتور عبدالخالق عبدالله بصورة تليق باسمه ومكانته، لا كمجرد ضيف يدافع عن بلده، بل كمفكر سياسي وأكاديمي يقدّم درساً حياً في كيفية إدارة الحوار تحت الضغط. بصراحة، قد لا يعرفه البعض على المستوى الشخصي، لكنه بالفعل أشهر من نار على عَلَم، والاستماع إليه في هذا اللقاء كان كفيلاً بأن يضع المستمع أمام مدرسة متكاملة في الفهم السياسي والطرح المتزن.
منذ اللحظة الأولى، بدا واضحاً أن الحوار لم يُبنَ على أرضية متوازنة، بل انطلق من فرضيات جاهزة، وأسئلة تحمل في طياتها اتهاماً أكثر من كونها استفساراً، في محاولة واضحة لتقديم صورة مشوَّهة عن دولة الإمارات. هذا الأسلوب، الذي تبنّته الدكتورة رباب المهدي، لم يكن خافياً على أحد، بل كشف عن نبرة عدائية واضحة، وتبنٍ لخطاب يحمل الكثير من التحيز والأفكار التي تتقاطع مع توجهات معروفة بعدائها لدول الخليج، والإمارات تحديداً.
لكن ما أبهرني حقيقة، هو طريقة تعامل الدكتور عبدالخالق مع هذا الطرح. لم ينفعل، لم ينجرف، لم يحاول أن يرفع صوته، بل فعل العكس تماماً. كان هادئاً، واثقاً، مسيطراً على أدواته، يعيد توجيه الحوار كلما انحرف، ويفكك الطرح دون أن يقع في فخ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
