بدأت أفغانستان وباكستان جولة جديدة من المحادثات في الصين بهدف إنهاء أعنف الاشتباكات بين البلدين منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في 2021.
إطار المحادثات والدور الصيني
تسعى بكين إلى التوسط وتسهيل تفاوض للوصول إلى اتفاق يوقف القتال ويعيد فتح المعابر الحدودية لتسهيل التجارة والتنقل، وذلك بناءً على مبادرة صينية، وتشارك وفود من وزارتي الخارجية والدفاع إلى أورومتشي شمال غرب الصين بمشاركة مسؤولين من المستوى المتوسط وتتركّز المحادثات على وقف إطلاق نار محتمل وإعادة فتح المعابر الحدودية.
وذكر أحد قادة طالبان في كابول أن قيادتهم العليا وافقت على المشاركة في هذه العملية.
تبادل الطرفان إطلاق نار كثيفاً هذا الأسبوع بعد وقف إطلاق نار مؤقت على الحدود التي تقارب 2600 كيلومتر.
أعلن وقف للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وطلبته السعودية وتركيا وقطر، لكن باكستان قالت إنه انتهى الأسبوع الماضي رداً على هجوم من الجانب الأفغاني.
لم تعلن أفغانستان رسمياً حتى الآن عما إذا كان وقف إطلاق النار لا يزال سارياً من جانبها.
قالت كابول إن أكثر من 400 قُتلوا في غارة باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابول الشهر الماضي، بينما أوردت رويترز أن المستشفيات استقبلت أكثر من مئة جثة في إحدى الحالات.
نفت باكستان صحة الادعاءات بشأن الغارة، وشدّدت على أنها استهدفت منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين.
بدأت الاشتباكات في فبراير عندما شنت أفغانستان غارة ردّاً على غارات باكستانية على مناطق حدودية أفغانية، وهو ما أدى إلى سقوط مدنيين، وقالت إسلام أباد إن الغارات كانت تستهدف مسلحين.
وفي مارس أعلنت باكستان أنها في حرب مفتوحة مع أفغانستان، ما أثار قلق المجتمع الدولي، لوجود منظمات مسلحة أخرى كتنظيمي القاعدة وداعش في المنطقة.
وتتهم باكستان أفغانستان بدعم حركة طالبان الباكستانية، وهي جماعة منفصلة لكنها مرتبطة بشكل وثيق بحركة طالبان الأفغانية التي سيطرت على السلطة في 2021 عقب الانسحاب الأمريكي الفوضوي.
كما فشلت محادثات السلام التي عقدت في إسطنبول في نوفمبر في التوصل إلى حل طويل الأمد.
هذا المحتوى مقدم من عصب العالم
