في الأسابيع الأخيرة، ومع تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي، تحوّل استمرار التعليم من مشروع مُهمَل إلى أولوية وطنية. إذ لم يعد ينبغي اعتبار التعلّم الإلكتروني استجابة طارئة، بل أداة عملية تضمن استمرارية التعلّم للطلاب، بغضّ النظر عن الظروف. وبصفتي باحثة في العلوم الاجتماعية، لا بدّ لي من توضيح الفرق ما بين التعليم عن بُعد في حالات الطوارئ، وبين التعلّم الإلكتروني المُهيكل، لا سيما مع دراسة وزارة التربية والتعليم الكويتية لخطط الطوارئ الخاصة بالطلاب. فالأول هو مُوقّت وتفاعلي، بينما الثاني فهو مُصمَّم وموثوق، ومُدمج في النظام التعليمي ليصمد أمام أي انقطاع تعليمي، ويؤدي دوراً أكبر في إعداد متعلّمين عالميين مُلمّين بالتكنولوجيا.
وتُظهر الكويت بالفعل التزاماً قوياً بالتعليم من خلال إنفاقها، مع ذلك تُشير التقارير العالمية إلى تدنّي مستوى تحصيل المعرفة لدى الطالب الكويتي العادي، ورغم هذا كله، يتجاوز استثمار الحكومة في التعليم باستمرار المتوسطات العالمية، حيث بلغ نحو 6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الأخيرة، مما يعكس أهميته ضمن الأولويات الوطنية. فالبنية التحتية متوافّرة، والموارد متاحة، والفرصة حاليا، تكمن في ترجمة هذا الاستثمار إلى أساليب تقديم حديثة.
في الوقت نفسه، يعاني الطلاب في الكويت من نسبة عالية من الانقطاعات في العملية التعليمية، خلال أي عام دراسي عادي، مما يجعل البلاد من بين الدول الأقل عدداً من حيث أيام الدراسة مقارنة بمعظم أنظمة التعليم الدولية، وفقاً لتقرير البنك الدولي.
وتتراوح هذه الانقطاعات بين الظروف الجوية القاسية، كالأمطار الغزيرة والعواصف الرملية، إلى العطلات الدينية والرسمية المتكرّرة. والنتيجة التراكمية هي نظامٌ يعتمد فيه استمرار التعلّم غالباً على وصول الطلاب الفعلي إلى الفصول الدراسية، حتى وإن لم يكن هذا الوصول مضموناً دائماً.
لذا، سبق أن حذّرتُ من ضرورة عدم إهمال التعلّم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
