دائما ما كانت الأوضاع السياسية المحيطة بالأردن السبب الرئيسي لتعطيل قدرة الاقتصاد على النمو وتخطي مشكلاته المزمنة.هذا بالطبع لا يعفي الحكومات المتعاقبة من مسؤولياتها في اتخاذ القرارات الخاطئة، أو التردد في انتهاج السياسات الصحيحة في وقتها الصحيح.
البيانات التي أعلنتها دائرة الإحصاءات العامة قبل أيام عن معدلات النمو في الربع الرابع من العام الماضي، تعطي دليلا جديدا على تحول ملموس بقدرة الاقتصاد الوطني على تسجيل معدلات نمو تزيد عما تم تسجيله سابقا.
والأهم من نسبة النمو المسجلة"3 %" هو في هوية القطاعات التي قادت المؤشر. الزراعة والصناعة، هما من تكفلا بقيادة الاقتصاد الأردني صوب الأعلى. هذا يعني أن الأردن استعاد قدراته في أهم قطاعين للانتاج والتصدير، وحقق اساسا متينا لاقتصاد أقل تعرضا لصدمات الإقليم،ومنح البلد منعة داخلية تكفي لتلبية احتياجاته الأساسية، والاعتماد على الذات، وسط عالم يشهد تغيرات هائلة تعصف بقدرة الدول الصغيرة على احتمالها.
والدلالة الأخرى المهمة في هذا التحول، هو دور القطاع الخاص المتنامي في القطاعين،إلى جانب قطاع التعدين والصناعات التحويلية.والرقم اللافت أيضا كان في القفزة التي شهدها الاستثمار العام الماضي، وهى الأعلى منذ عام 2017 ،حيث بلغت نسبة الزيادة 25 %.
تحققت هذه المكاسب في عام لم يكن مستقرا، فقد شهد حربا خاطفة على إيران، من قبل إسرائيل،في وقت استمرت فيه حالة التوتر الأمني في الإقليم جراء تبعات الحرب الإسرائيلية على غزة، والتدهور المستمر في الأوضاع الأمنية بالضفة الغربية.
اليوم نخشى على هذا التقدم في المؤشرات الاقتصادية، من انتكاسة جراء الحرب التي تعصف بالإقليم. المؤسسات الاقتصادية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
