إيران تراهن على الوقت وسط تهديد أمريكي بالعصر الحجري

مع دخول المواجهة الأمريكية - الإسرائيلية - الإيرانية يومها الـ33 في ظل تصعيد عسكري واسع، وتضارب دبلوماسي يترك المنطقة على صفيح ساخن، وفي حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن قائد النظام الإيراني الجديد طلب وقف إطلاق النار، استمرت إيران في استهداف منشآت مدنية في دول الخليج العربي، من ناقلة نفط قطرية شمال الدوحة إلى خزانات وقود مطار الكويت الدولي، بينما شنت إسرائيل موجة غارات موسّعة على قلب طهران. كل ذلك يجري على وقع إعلان الحرس الثوري السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، في وقت تلوح فيه واشنطن بالانسحاب الجزئي خلال أسبوعين أو 3 مع اقتراب المهلة الأمريكية النهائية في الـ6 من أبريل، ما يعكس حجم التعقيد الذي بلغته هذه الحرب، وما يترتب عليها من تداعيات إقليمية وعالمية.

هرمز مغلق

جدّد الحرس الثوري الإيراني، خلال الساعات القليلة الماضية، تأكيد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي في الظروف الطبيعية. وأوضح بيان الحرس أن المضيق لن يُفتح أمام ما وصفهم بـ«أعداء إيران»، مؤكداً أن قواته البحرية تسيطر على الوضع بشكل كامل وحاسم. وذهب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى أبعد من ذلك حين شدد على أن إيران وعُمان وحدهما ستقرران مستقبل الممر البحري، في إشارة واضحة إلى الدولتين المطلتين على ضفتي المضيق.

هذه السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز تمثل ورقة ضغط إستراتيجية لمواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، إذ أدى إغلاقه الفعلي منذ 28 فبراير إلى ارتفاع خام برنت أكثر من 40 %، ليتجاوز 103 دولارات للبرميل، مع انعكاسات واسعة على أسواق الطاقة والغذاء والنقل على مستوى العالم. كما أن أي تحرك عسكري لتأمين المضيق سيُعد مخاطرة كبرى بسبب حساسية الممر، وتكدس السفن التجارية، والخطر المباشر على الملاحة الدولية.

ترمب والمناورة الكبرى

في سياق التصعيد، أعلن الرئيس الأمريكي عبر منصته «تروث سوشيال» أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي طلب وقف إطلاق النار، واصفاً إياه بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه». غير أن ترمب اشترط النظر في هذا الطلب فقط حين يصبح هرمز مفتوحاً وآمناً، مهدداً بمواصلة القصف حتى «إعادة إيران إلى العصر الحجري» إذا لم يُفتح المضيق.

من جهتها، نفت طهران هذا التصريح بشكل قاطع، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تصريحات ترمب بأنها «كاذبة ولا أساس لها من الصحة». وفي الوقت نفسه، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترمب أبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية حتى لو ظل المضيق مغلقاً إلى حد بعيد، مؤجّلاً معالجة الملف الشائك إلى مرحلة لاحقة، في خطوة تعكس تعقيدات المراوغة السياسية الأمريكية والضغوط الداخلية المرتبطة بأسعار الطاقة والرأي العام.

انسحاب أمريكي سريع

كما أكد الرئيس الأمريكي أن بلاده ستنسحب من إيران بسرعة كبيرة خلال أسبوعين إلى ثلاثة، مع احتمال العودة لشن «ضربات محددة» إذا دعت الحاجة. وأوضح أن الولايات المتحدة تراقب البرنامج النووي الإيراني عن بُعد، ولا تسعى للتدخل المباشر في المواد النووية، ما يعكس تركيز واشنطن على الأمن الإقليمي، وضبط مستوى التصعيد مع الحفاظ على أهدافها الإستراتيجية.

الخليج يدفع الثمن

في المقابل، يشهد الخليج العربي تداعيات مباشرة للصراع، إذ استهدفت إيران اليوم ناقلة نفط مؤجّرة لقطر في المياه الإقليمية شمال الدوحة. وقد تصدّت منظومة الدفاع القطرية لصاروخين، بينما أصاب صاروخ ثالث الناقلة، التي تم إجلاء طاقمها، البالغ 21 شخصاً، دون خسائر بشرية.

وفي الكويت، أطلقت مسيّرات إيرانية النار على خزانات وقود مطار الكويت الدولي، ما تسبب في حريق كبير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 29 دقيقة
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 12 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 13 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 12 ساعة