عقد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ندوة بعنوان: «بنظهر أقوى: الأزمات واستدامة الجاهزية الإماراتية». «بنظهر أقوى» عبارةٌ تجسِّد الجاهزية الإماراتية بوصفها نهجاً راسخاً يجمع بين حكمة القيادة وكفاءة المؤسسات ووعي المجتمع.
الندوة شهدت حضور عدد كبير من المسؤولين والخبراء والأكاديميين والشباب، وتأتي انطلاقاً من العبارة التي قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بما تختزله من دلالات وطنية عميقة تعبّر عن الثقة، والثبات، والجاهزية في مواجهة الأزمات والتحديات.
وقدّمت الندوة إضاءات على الجاهزية الوطنية المؤسسية، استهلها أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة - أبوظبي، وإضاءة على جاهزية وزارة الاقتصاد والسياحة، قدّمها عبدالله أحمد محمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، وإضاءة على جاهزية الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، قدّمها الدكتور سيف جمعة الظاهري، المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.
وأكد عبدالله أحمد محمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، أن لدى دولة الإمارات اقتصاداً مرناً يصنع المستقبل، ورغم التحديات والأزمات في المنطقة والعالم خلال العقود الماضية، نجح في شَقِّ طريقه بثبات نحو التقدم وصناعة المستقبل. وأضاف أن الإمارات مركز اقتصادي لوجستي تنافسي مرن، بفضل تنوّع مصادر الاستيراد، وتمتلك الدولة أكبر شبكات ملاحية تمتد إلى 88 ميناء عالمياً، ولديها بنية تحتية فائقة التطور، وترتبط بشبكة عالمية تضم 400 مدينة في العالم عبر خطوط مباشرة.
الأعلى مرونةً
وأكد آل صالح أن اقتصاد الإمارات استطاع أن يخرج دوماً من الأزمات أسرع تعافياً وأكثر خبرة وأعلى مرونة وتكيفاً، وأقوى نمواً، مشيراً إلى أن ما يبقى من الأزمة ليس بحجم التحدي، بل بسرعة وفاعلية الاستجابة، وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والابتكار. وأضاف أن لدينا نموذجاً فريداً في التعامل الاستباقي مع الأزمات والتحديات بفضل الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، فالدولة لا تكتفي بمجرد إدارة الأزمات عند وقوعها، بل تحوّلها إلى فرص من خلال تطبيق استراتيجيات استباقية وسياسات داعمة، والتركيز على فتح مسارات جديدة للنمو، وتوسيع الشراكات، وتنويع الفرص، وتعزيز دور الريادة والابتكار والتكنولوجيا، والنتيجة ثقة محلية ودولية، ومكانة تنافسية عالمية.
وأشار آل صالح إلى مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن «الدواء والغذاء خط أحمر»، وضمن سياسة تُعَدُّ درع أمان لكل مواطن ومقيم وزائر، واستراتيجية عمل حكومية لحماية الأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي للدولة.
وأكد آل صالح أن الأمن الغذائي في الدولة اليوم أصبح منظومة متكاملة ومرنة، قادرة على إعادة توجيه الإمدادات خلال ساعات، وتضمن استمرارية توفّر السلع واستقرار الأسواق وتأمين السلع ذات الأولوية والغذاء والدواء، ومدخلات الصناعة.
وعن أبرز الإجراءات لتعزيز استقرار السلع، أوضح آل صالح أنه قد تم تنفيذ 9000 جولة رقابية على الأسواق منذ بداية الأزمة، ومنع أي زيادة في تكاليف النقل والسلع الأساسية دون موافقة مسبقة، ومتابعة أسعار السلع بشكل يومي، ودراسة أي تحديات أو أعباء على سلاسل التوريد، وتسريع التخليص الجمركي، وضمان وضوح الرسائل للتاجر والمستهلك وطمأنة الأسواق.
جاهزية منظومة المياه والطاقة
وأكد أحمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة أبوظبي، جاهزية منظومة المياه والطاقة التي تتمتع بها الإمارة في مواجهة الأزمة، وأشار إلى سرعة التجاوب، وتفعيل خطة إدارة الأزمات، ورفع الجاهزية القصوى في القطاع، الأمر الذي عزّز التجاوب الفاعل، وضمان استمرارية العمل المؤسسي، ومواصلة الخدمات دون انقطاع. كما أكد أن تحقيق المزيج الأمثل لإنتاج المياه والطاقة، وتوفير احتياطات استراتيجية وقدرات تخزينية للمياه والوقود وقطع الغيار، وتشكيل فرق عمل حيوية من الكفاءات الوطنية الإماراتية، يضمن أعلى مستويات الجاهزية التشغيلية.
وشدد الرميثي على أهمية العمل المؤسسي المترابط كأساس للنجاح، وأن جاهزية البنية التحتية تضمن استمرارية الخدمة، وأن القرارات المؤسسية هي ركيزة لتحقيق التكامل بين القطاعات كافة. وقال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




